
معرض الفلاحة بمكناس: ولي العهد يطلق دورة تضع الماء في صلب التنمية وجهة الرباط تؤكد ريادتها الفلاحية

الرباط: إدريس بنمسعود
في تجسيد متواصل للرؤية الملكية الرامية إلى جعل الفلاحة رافعة أساسية للتنمية المستدامة، ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، صباح الإثنين، حفل افتتاح الدورة السابعة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس، المنظمة من 21 إلى 27 أبريل الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشعار مركزي: “الفلاحة والعالم القروي: الماء في قلب التنمية المستدامة.”
ويعد هذا المعرض محطة محورية في الأجندة الفلاحية الوطنية والدولية بما يوفره من فضاء لتبادل التجارب وتعزيز الشراكات بين الفاعلين من مختلف دول العالم، حيث سجلت دورة هذه السنة مشاركة أزيد من 1500 عارض يمثلون 70 دولة، مع حضور فرنسا كضيف شرف.
في هذا السياق برز حضور جهة الرباط سلا القنيطرة كفاعل وازن ليس فقط من حيث حجم الإنتاج الفلاحي الذي تضطلع به، بل أيضاً من خلال استراتيجيتها المتقدمة في تنمية السلاسل الفلاحية وتأهيل المجال القروي. وخلال زيارة سمو ولي العهد لرواق الجهة، قدم رئيسها السيد رشيد العبدي، عرضاً مفصلاً حول المشاريع المبرمجة في إطار برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، التي تعكس رؤية متكاملة لتثمين الموارد المحلية وضمان استدامتها.
وقدّمت الجهة من خلال مشاركتها في أروقة المعرض نموذجاً لتنوع وثراء النسيج الفلاحي الوطني، من خلال عرض منتجاتها المتميزة كالطماطم الصناعية، التي تغطي 100% من الإنتاج الوطني، والخضروات، والأرز، والفواكه الحمراء، إلى جانب مشاركتها في قطب تربية المواشي بعرض سلالات وراثية عالية الجودة. كما لم تغب المنتجات المجالية، إذ حضرت بقوة من خلال 19 تنظيماً مهنياً، يقدمون أصنافاً من الكسكس (17 نوعاً)، والعسل، والنباتات الطبية والعطرية.

وليس حضور الجهة في هذا الحدث مجرد مشاركة رمزية، بل تأكيد لتجربة تراكمية عززت موقع الرباط سلا القنيطرة كجهة ذات إشعاع فلاحي متنامٍ، تُوج بالحصول على أكثر من 16 ميدالية وطنية، إضافة إلى شهادة التميز الخاصة بإنتاج الكسكس.
في ضوء هذه المؤشرات، تؤكد جهة الرباط سلا القنيطرة من خلال انخراطها في هذه التظاهرة الكبرى، أنها لم تعد مجرد فاعل جهوي، بل طرفاً مركزياً في إعادة تشكيل خريطة الفلاحة الوطنية، مستندة إلى تنوع طبيعي غني، وسياسات جهوية طموحة، ورؤية تستشرف مستقبل الفلاحة من زاوية الاستدامة والابتكار والتدبير الرشيد للموارد، وفي مقدمتها الماء.





