
الرباط تتحول إلى قطب إقليمي: مركز معارض دولي لتعزيز سياحة الأعمال وتنمية الاقتصاد

الرباط: إدريس بنمسعود
في خطوة تعكس التحول الاستراتيجي الذي تشهده العاصمة المغربية، تستعد مدينة الرباط لاحتضان مشروع مركز معارض دولي ضخم، بميزانية تناهز 600 مليون درهم (60 مليار سنتيم)، في مسعى لتحويلها إلى وجهة محورية لسياحة الأعمال على المستويين الوطني والدولي.
المركز المرتقب لن يكون مجرد منشأة معمارية ضخمة، بل جزءاً من رؤية تنموية شاملة تروم إعادة تموقع الرباط كعاصمة متجددة تجمع بين البعد الإداري والوظيفي، والآفاق الاقتصادية والسياحية. ويُتوقع أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في البنية التحتية الخاصة بالمعارض والمؤتمرات، مما سيساهم في استقطاب فعاليات كبرى، سواء على الصعيد الإفريقي أو الدولي.
موقع استراتيجي ومعمار يليق بالعاصمة
اختيار شارع الحسن الثاني كموقع لإقامة المشروع، وتحديداً على الوعاء العقاري الذي كان يضم سابقاً محطة حافلات وكالة النقل الحضري للرباط، لم يكن اعتباطياً. فالموقع يقع في قلب المدينة، ويتميز بقربه من مرافق النقل الحيوي كالمحطة الطرقية ومحطات الترامواي، مما يعزز من سهولة الوصول إليه بالنسبة للزوار المحليين والدوليين.
دينامية اقتصادية جديدة
من المرتقب أن يسهم هذا المركز في خلق دينامية اقتصادية جديدة بالعاصمة، سواء من خلال تنشيط قطاعات الضيافة والفندقة والمطاعم، أو عبر توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة البناء وما بعدها. كما سيفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية للمشاركة في معارض قطاعية، وعقد شراكات وتوسيع شبكاتها.
سياحة الأعمال: رافعة تنموية بديلة
في ظل التحولات التي تعرفها السياحة العالمية، تسعى الرباط إلى تنويع عرضها السياحي والرهان على سياحة الأعمال كرافعة تنموية بديلة ومستدامة، تعتمد على استقطاب فئات جديدة من الزوار، وتوفير بيئة ملائمة لتنظيم التظاهرات الدولية الكبرى في الثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا.
هذا المشروع الطموح يعكس توجه السلطات المحلية والحكومة نحو استثمار الموقع الجغرافي والرمزية السياسية والثقافية للرباط من أجل بلورة نموذج تنموي حضري جديد، يجعل من العاصمة فضاءً للإشعاع الاقتصادي والديبلوماسي والثقافي للمغرب على الساحة الدولية.





