
كارثة جوية تلوح في الأفق: الخطوط الملكية المغربية تلغي خطوطا جديدة بسبب إرتفاع أسعار الكيروسين
الرباط: نارمان بنمسعود
أفاد مصدر مطلع في الشركة الوطنية “الخطوط الملكية المغربية” بأن الناقلة قد تضطر إلى إغلاق عدد من خطوطها الجوية، خصوصاً تلك التي تم تدشينها حديثاً أو المقرر إطلاقها، وذلك على خلفية الارتفاع الجنوني والمستمر لأسعار وقود الطائرات.
وأوضح المصدر أن القرار قد يطال أيضاً خطوطاً أخرى لتضاف إلى تلك المعلقة حالياً والتي كانت تربط المغرب بدبي والإمارات والدوحة عاصمة قطر، مشيراً إلى أن الإجراء يستهدف بالدرجة الأولى الخطوط منخفضة المردودية، ويأتي في سياق توجه عالمي تتبناه أغلب شركات الطيران التي بدأت تفكر جدياً في حذف خطوط بهدف ترشيد استهلاك الكيروسين الذي قفز سعره بشكل غير مسبوق.
ووصف المصدر مستوى الأسعار الحالي بأنه “لا يُطاق” بالنسبة لجميع شركات الطيران حول العالم، في وقت تحدثت تقارير إعلامية عن زيادة تجاوزت 100% في سعر وقود الطائرات مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. فوفقاً لموقع “بي بي سي”، بلغ سعر الوقود الأوروبي القياسي في بداية أبريل أعلى مستوى على الإطلاق، حيث وصل إلى 1838 دولاراً للطن الواحد، مقابل 831 دولاراً فقط قبل بدء الحرب.
وشدد المصدر على أن الخطوط الملكية المغربية، أمام هذا الغلاء الفاحش، ستتخذ تدابير قاسية لاقتصاد الوقود، قد تصل إلى حذف خطوط عبر توقيف طائرات أو إعادة توجيهها نحو مسارات أقل خسارة وأكثر ربحية.
ولم يتم الكشف عن الخطوط المستهدفة بدقة، لكن المصدر أوضح أن الإجراء سيشمل الخطوط المرتقب إحداثها أو تلك التي انطلقت حديثاً، لأن الخطوط الجديدة تحتاج عادة إلى وقت طويل حتى تبدأ في تحقيق الأرباح. ولفت إلى أن شركات طيران عالمية قد تحذو حذو المغرب وتلغي بدورها رحلاتها صوب المملكة، مما سينعكس سلباً على القطاع السياحي.
وتحذيراً من تداعيات أعمق، كان رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قد حذر الأسبوع الماضي من أن أوروبا لم يتبقَّ لها من وقود الطائرات سوى “ربما 6 أسابيع أو نحو ذلك”، مرجحاً إلغاء رحلات جوية قريباً.
ونقلت “دويتشه فيله” عن بيرول تأكيده أن الوضع الآن “شديد الخطورة”، مشيراً إلى أن إبقاء مضيق هرمز مغلقاً قد يؤدي إلى إلغاء رحلات داخل أوروبا نتيجة نقص الوقود. وفي السياق نفسه، كانت شركة “لوفتهانزا” الألمانية قد أعلنت بالفعل أنها ستلغي 20 ألف رحلة جوية من جدولها حتى فصل الخريف، في خطوة تهدف إلى توفير وقود الطائرات.





