ملفات سكنية تهز بنسليمان.. افتحاص رسمي يكشف “فوضى التعاونيات”

الرباط: إستثمار

تحقيقات مكثفة للداخلية في وداديات متعثرة بعد شكايات المنخرطين وأحكام قضائية

شرعت لجان تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية في افتحاص عدد من المشاريع السكنية التعاونية التي أثيرت حولها موجة من الشكايات المتكررة خلال السنوات الأخيرة، تقدم بها منخرطون يتهمون المكاتب المسيرة بسوء التدبير والعبث بأموال المساهمين، في وقت باتت بعض هذه الملفات محط أحكام قضائية بعد انتقالها إلى ردهات المحاكم.

ووفق معطيات متطابقة، فإن عمليات الافتحاص شملت عدداً من الجماعات الترابية بإقليم بنسليمان، الذي يُعد واحداً من أكثر الأقاليم احتضاناً للوداديات السكنية على المستوى الوطني، خصوصاً في جماعات المنصورية وبوزنيقة والشراط ومدينة بنسليمان.

وباشرت فرق التفتيش التابعة للمفتشية العامة، خلال هذه الأيام، عملية تدقيق شاملة في الجوانب المالية والإدارية والقانونية للمشاريع المتعثرة، للوقوف على مصير الأموال التي ضخها المنخرطون على أمل الحصول على بقع أرضية أو وحدات سكنية، غير أن آمالهم تحطمت جراء سنوات من الجمود والتعثر.

وأفادت المصادر بأن تزاحم الشكايات على المصالح المركزية للوزارة، من طرف متضررين وجدوا أنفسهم ضحية مشاريع لم ترَ النور رغم مرور عقود من الزمن، كان الدافع المباشر لفتح تحقيقات معمقة في ملفات وداديات رصدت فيها اختلالات متعددة.

ومن المنتظر أن تركز لجان الداخلية في تدقيقها على أسباب التأخر المزمن في إنجاز المشاريع، وعدم الالتزام بالتعاقدات، إضافة إلى اتهامات بتبديد الأموال أو توظيفها خارج الأغراض التي أُنشئت من أجلها التعاونيات.

ولا يتوقف الأمر عند حدود إقليم بنسليمان، إذ يُتوقع أن تحل فرق التفتيش في مدن أخرى تشتهر بدورها بانتشار التعاونيات السكنية التي كانت مسرحاً لاحتجاجات كبيرة، بعضها وصل إلى القضاء وانتهى بأحكام إدانة بحق مسيرين متورطين.

ويظل إقليم بنسليمان في صدارة المناطق التي عرفت تعثراً لافتاً في مشاريع الوداديات السكنية، حيث حول العديد منها آلاف المواطنين من طالبي سكن بتكلفة معقولة، إلى مرابطين في قاعات المحاكم، في نزاعات قضائية استنزفت وقتهم وجيوبهم، وحوّلت حلم امتلاك المسكن إلى كابوس يومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى