
بنعتيق يعطي الانطلاق الرسمي للجولات المسرحية الأمازيغية للتواصل مع مغاربة العالم
الرباط: استثمار
إن “اليوم هو انطلاقة حقيقة وتاريخية للالتزام الذي اعتقده البعض مجرد مزايدة، القول لعبد الكريم بنعتيق وزير الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذي زاد قائلا: لكن بفضل عزيمة الوزارة ومعها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية تم تنزيله بعد مجهود مضني.”
وكان ذلك خلال اللقاء الذي نظمته الوزارة المكلفة بالجالية، مساء أمس الإثنين بمدينة الصخيرات، بحضور الحسين مجاهد، نائب رئيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومحمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وإدريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، والعديد من الفعاليات الأمازيغية الفنية المعروفة.

وستقدم الفرق المسرحية الأمازيغية 51 عرضا لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، وذلك تنزيلا للوعد الذي قطعه بنعتيق مع فعاليات المسرح الأمازيغي في وقت سابق، وستعرض الفرق المسرحية عروضها لفائدة مغاربة المهجر في مختلف مسارح العالم، بتنسيق مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي عُهد إليه باختيار 12 فرقة من مناطق متفرقة.
وأورد بنعتيق، في معرض كلمته، أن “مغاربة العالم مهمون جدا داخل النموذج الديمقراطي الحداثي الذي أطلقه الملك”، مشيرا إلى ضرورة إشراكهم في جميع القرارات، مستطردا “ما نقوم به هو مساهمة في تنزيل دستور 2011، واستجابة للتوجهات الملكية بجعل الوطن ضمن كل المغاربة مهما ابتعدوا عن بلدهم الأم على حد قوله.”

وأردف الوزير المعني أن “الإبداعات المسرحية الأمازيغية استثنائية ومتميزة، وتجسد بحق التعدد الثقافي للوطن، ومساهمة في بداية التأسيس لمرحلة يصبح فيها الفن حاجة يومية.”
وذكر وزير قطاع الجالية المقيمة بالمهجر أن “لحظة خطاب أجدير هي تجسيد حقيقي للمشروع الوطني الذي تقوده الإرادة الملكية القادرة على احتضان الجميع”، مشيرا إلى أن أي مبادرة ثقافية، سواء كانت فنية أو مسرحية أو غنائية، ستصل مغاربة العالم، منوها بدور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي انتقى كل العروض وقام بترجمتها إلى اللغة العربية، وكان دائم التواصل مع الفرق المسرحية الأمازيغية.”

إلى ذلك، أوضح الحسين الشعبي، المتحدث باسم الفرق الأمازيغية المشاركة في معرض كلمته، أن “المسرح هو تجسيد للتعايش في المغرب، ومرآة عاكسة للثراء الفكري والثقافي المنتصر للهوية الوطنية”، مضيفا أن “المسرح الأمازيغي استطاع تحقيق قفزة مهمة، بعد أن عاش ويلات التهميش والإقصاء منذ الاستقلال.”
وأن “الطفرة التي يعيشها المسرح الأمازيغي تعود إلى التمويل المنتظم الذي يقدمه المعهد الملكي للفرق الأمازيغية، يقول الشعبي، وإلى التكوينات المفتوحة التي ينظمها للمحترفين ولمن يريدون احتراف المسرح”، مؤكدا أن “مثل هذه المبادرات ستنقل اللغة الأمازيغية إلى الكونية، وستساهم بشكل كبير في إشعاع المسرحيين وتوسيع شبكات تواصلهم.”

وأشار المتحدث نفسه أن “هذه المبادرة هي جزء ثان للمبادرة الوزارية التي قادت الفرق المغربية الناطقة بالدارجة إلى تقديم عروضها أمام مغاربة العالم”، مشيرا إلى أن “الفرق الأمازيغية وعروضها تتعدى الرقم الذي سيلاقي مغاربة الخارج، لكن مادامت المبادرة على الأقل قائمة على أرض الواقع فهذا جيد.”
ولم يدع المسرحي الشعبي هذه الفرصة تمر دون الثناء على الجهود المبذولة من قبل الوزير بنعتيق بالنظر لالتزامه بوعده، وثمن عمله الدؤوب على التعبئة والتطوير من أجل ضمان استمرار مثل هذه اللقاءات مع مغاربة العالم.”





