
تقديم دراسة “المخطط الاستراتيجي للتكوين في مجال الهندسة المعمارية-2030” بإفران
إفران :استثمار
تضمن المؤتمر الأول لمدارس الهندسة المعمارية المنعقد ، الاثنين ، بإفران تقديم دراسة “المخطط الاستراتيجي لتطوير التكوين في مجال الهندسة المعمارية في أفق 2030”.
وتهدف هذه الدراسة التي تقودها مديرية الهندسة المعمارية التابعة لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى وضع إطار للتكوين ذي جودة يحترم المعايير الدولية، وتوجيه تطوير التكوين على مستوى البنيات التحتية العمومية والخاصة وطاقم التدريس والتأطير، وتعزيز مكانة الهندسة المعمارية المغربية إقليما ودوليا.
وبحسب هذه الوثيقة، فإن التموقع الاستراتيجي في أفق 2030 يقوم على أهداف تتوخى تجويد التكوين العالي يستجيب لحاجيات التنمية في البلاد وينسجم مع المعايير الدولية، مع الأخذ في الاعتبار متطلبات التكوين لمواكبة أوراش التنمية وأوراش الموارد البشرية والمادية سواء تلك المتوفرة أو الواجب تعبئتها.
ولبلورة هذه الأهداف، – توضح الوثيقة – يشمل المخطط الاستراتيجي للتكوين تفعيل عدة مكونات منها تأهيل البنيات التحتية، وتقوية التأطير، وضمان انسجام المضمون البيداغوجي، وتعزيز الاستقلالية في حكامة المدارس، مضيفة أن إضفاء الطابع العملي التدريجي لهذه الأهداف يظل رهينا بتعبئة المساطر التنظيمية والمالية والمؤسساتية وكذا الموارد البشرية، وفق جدولة تستحضر الحاجيات والممكنات والقرارات العاجلة.
وتعتبر مديرية الهندسة المعمارية أن استراتيجية التكوين في المجال ترتكز على جملة أهداف “تتقاسمها بشكل كبير” مع شركائها، وأن الأمر يتعلق ، من بين أمور أخرى ، بتكوين يلبي الحاجيات المفترضة للهندسة المعمارية الذي يستجيب لمتطلبات تنمية البلاد ومنفتح على المحيط السوسيو-اقتصادي والاجتماعي ومواكب للتحولات التكنولوجية لهذه الهندسة، وجعله يساير ممارسات مهنية متنوعة بما يلبي حاجيات السوق والطلب الاجتماعي، ويساهم في تحسين مستوى المعرفة والثقافة والبحث الهندسي المعماري.
ويتمحور المخطط حول ستة مكونات وهي “تكوين مجدد في الهندسة المعمارية”، و”الفصل بين التكوين الأكاديمي والتحضير لمرحلة التنفيذ”، و”تطوير البحث”، و”الاستقلالية البيداغوجية، والحكامة والإطار القانوني للمهندس المعماري”، و”وتعزيز شراكة مع القطاع الخاص”، و”تقوية طاقة الاستقبال عند التكوين”.
وفي ما يخص النقطة الأخيرة تراهن الدراسة على مضاعفة عدد المهندسين المعماريين خريجي مدارس المملكة خمس مرات، ليصل إلى 1015 مهندس في أفق 2030 عوض 201 مهندسا في 2017.
وتشدد الوثيقة على أن تفعيل هذا المخطط موكول “للإرادة السياسية” التي يجب ترجمتها بوضع إطارات للتشاور وتنسيق وتوجيه التكوين والبحث في مجال الهندسة المعمارية، وأيضا بتبني نصوص قانونية منظمة لهذا التكوين ولممارسة المهنة.
وكان وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة عبد الأحد الفاسي الفهري قد قال في افتتاح المؤتمر الأول لمدارس الهندسة المعمارية إن “تطوير التكوين في المجال يعد تحديا جماعيا، وأي تحسن جوهري لا يمكن تحقيقه دون التزام قوي ودائم لكافة المتدخلين في ميدان الهندسة المعمارية”.





