نزار بركة: الحكومة متجهة نحو تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية

الرباط: استثمار

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن “الحكومة منساقة في توجهها الليبرالي المُفرط الذي يعمق الفوارق الاجتماعية والمجالية ويهدد التماسك الاجتماعي”، مبرزا أنها “تُصرّ على المضي في الاختيارات والسياسات العمومية التي بلغَت مداها ولم تعد قادرة على مواكبة حاجيات المجتمع والمواطن في حدودها الدنيا أحيانا في ما يخص الصحة والتعليم والشغل.”

واستطرد الأمين العام خلال أشغال المجلس الوطني لحزب الاستقلال المنعقد بمدينة سلا، أن “الحكومة حَوَّلَتْ الخلافات المشتعلة بين مكونات أغلبيتها إلى تصدع هيكلي في أدائها، ما يَرْهَنُ ويُعطّلُ أوراش الإصلاح في العديد من القطاعات الحيوية”، مسجلا “ازدياد حدة الاحتقان الاجتماعي الذي وصل مداه إلى الجميع، في ظل التراجعات المسجلة في الخدمات الأساسية.”

“أمام هذا الانسحاب من مُعترك الشأن العام، وهذه الاستقالة غير المعلنة للحكومة، يتابع نزار بركة، وأمام تخلي هذه الحكومة عن هويتها السياسية في تدبير العديد من الاستحقاقات كما هو الشأن بالنسبة لملف الحوار الاجتماعي، لا يُمكننا إلا أن نُثمنَ عاليًا المبادرات السامية للملك محمد السادس الرامية إلى انتشال الأداء الحكومي من الانتظارية والتردد والبطء”.

وأورد الفاعل السياسي ذاته، أنه “ليس بالغريب في خضم هذا المناخ الحكومي المُختنق والمأزوم أن تتداعى مؤشرات الثقة في الاقتصاد الوطني، وأن تتراجعَ وتيرة الاستثمار، بما في ذلك انخفاض الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحوالي 30 في المائة مقارنة مع السنة الماضية فقط، بكل آثاره السلبية على فرص الشغل الموجهة إلى الشباب المغربي.”

وبخصوص النقاش الدائر بشأن القانون الإطار للتربية والتكوين، يستطرد الأمين العام لحزب الميزان، أنه “استطاع أن يواجه بكل حزم التراجع عن مجانية التعليم، حيث دافعنا عن هذا المكتسب المجتمعي للشعب المغربي، وترافعنا باسم المدرسة العمومية والطبقة الوسطى لكي لا يصبح التعليم سلعة وخدمة وجودة لمن يدفع أكثر”، مردفا: “استطعنا أن نعطي لمفهوم التناوب اللغوي مضمونا وطنيا يأخذ بالتعدد وليس بالثنائية اللغوية.”

“أَلْحَحْنَا على الاحتفاظ للغتين الرسميتين للدولة بمكانتهما الأساسية في هذا التناوب، مع التأكيد على الوتيرة التدريجية التي تمكن من توفير الموارد البشرية الكافية من الأساتذة حتى يستفيد كل التلاميذ أينما كانوا من منافع التدريس بالعربية والأمازيغية وباقي اللغات الحية. وتبقى العربية هي اللغة الأساسية للتدريس في مختلف المستويات”، يقول بركة، الذي أكد أن حزب الاستقلال “ترافع باسم أكثر من 70 ألف أستاذ من موظفي الأكاديميات من أجل حذف صيغة التعاقد من مشروع القانون الإطار.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى