“البام” انسحب من تحت أقدام بنشماش

الرباط : إستثمار

أفسدت الصراعات الدائرة بين صقور حزب الأصالة والمعاصرة أداء مناسك العمرة بالديار المقدسة للبعض منهم، بعد أن قطع بعضهم المناسك  من أجل حضور لقاء كبير ينظمه التيار المعارض للأمين العام؛ حكيم بنشماش.وأفادت بعض المصادر أن أسماء بارزة من “تيار المستقبل”، التي كانت تؤدي العمرة، عادت من الديار المقدسة قصد حضور لقاء تمت الدعوة إليه بمدينة مراكش؛ على رأسهم سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، الذي قام بنشماش بتجريده من هذه الصفة، وكذا إبراهيم مجاهد، إلى جانب منسقين جهويين، حيث سيتم وضع النقط الأخيرة للدعوة إلى مجلس وطني لعزل الأمين العام.

وشددت المصادر نفسها على أن الرد الميداني على ما أسمته بـ”شطحات بنشماش وبلاغاته المتتالية” سيتم خلال هذا اللقاء الذي ستحضره فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني، وأحمد أخشيشن، الذي تم عزله من منصبه، إلى جانب المنسقين الجهويين المجردين من صفاتهم.واستطرد المصدر أن “نزول بنشماش من على رأس حزب الجرار لم يعد سوى مسألة وقت فقط، بعدما التأمت كل القيادات في صف أخشيشن والمنصوري ووهبي والحموتي وآخرين”، مؤكدة أن “اللقاء الذي ستحتضنه مدينة مراكش سيتم فيه تحديد موعد المجلس الوطني”.

ولفتت هذه المصادر الانتباه، أيضا، إلى أن الدعوة إلى عقد دورة المجلس الوطني باتت كل المساطر القانونية الخاصة بها مكتملة، بعد التوقيعات التي تمت من طرف الأعضاء؛ مما يعني أن المنصوري، بصفتها رئيسة للمجلس الوطني، ستدعو عقب هذا اللقاء إلى عقد الدورة في الأسبوع الذي يلي عيد الفطر.وأن “بنشماش قد انتهى من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، يورد المصدر، بعدما تمكن معارضوه من السيطرة على جميع الأجهزة الموازية، ويحظون بدعم غالبية المنسقين الجهويين والبرلمانيين وأعضاء المجلس الوطني”.

وفِي هذا السياق خرجت رئيسة المجلس الوطني لـ”البام” كي توجه صفعة إلى الأمين العام من خلال رفضها ما أسمته بـ”المناورات التي تسعى إلى تعطيل قرار المجلس الوطني بعقد المؤتمر الوطني للحزب، وهي المحطة التنظيمية الأنسب والأرقى للتعاطي مع قضايا الحزب ومشكلاته”، منددة في الوقت نفسه بـ”تصفية الحسابات التنظيمية بشكل غير أخلاقي”.

ودافعت المراة الحديدية للجرار، والمرشحة لخلافة بنشماش على رأس الحزب عن الأعضاء المؤسسين والمنسقين الجهويين الذين تم تجريدهم من مناصبهم، حيث عبرت عن رفضها لـ”تجاوز القوانين والأجهزة المنظمة للحزب، وعدم اعتبار التعديلات التي أفرزتها الأجهزة الوطنية، والاعتماد على القرارات الفردية، والتجميد التعسفي لعضوية مؤسسي ومسؤولي ومناضلي الحزب”.

وهاجمت القيادية البارزة في الحزب بنشماش والمقربين منه، في إشارة إلى العربي المحرشي وبعض موظفي مجلس المستشارين الذي يرأسه الأمين العام لـ”البام”، حين تحدثت عن “الشطط في استعمال المسؤولية الحزبية، لاتخاذ قرارات مما يرضي فقط بعض العلاقات الخاصة داخل الحزب، وتبتعد عن خدمة المصلحة العامة للحزب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى