يوم تحسيسي بالخميسات :الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل بالرعاية الصحية الكافية والتغذية الجيدة

 

نظمت عمالة إقليم الخميسات أمس الثلاثاء 29 أكتوبر 2019 بمقر العمالة يوما تحسيسيا حول موضوع “تنمية الطفولة المبكرة” تحت شعار بناء مستقبل أبنائنا يبدأ منذ الطفولة.
ويأتي هذا اللقاء تجسيدا للتوجيهات السامية التي تضمنتها الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى المشاركين في أشغال الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية التي جرت يومي 18 و19 شتنبر المنصرم بمدينة الصخيرات والتي أكد فيها جلالته أهمية الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري بشكل عام وتنمية الطفولة المبكرة بشكل خاص.
هذا اللقاء يندرج في إطار الحملة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة المنظمة من 21 أكتوبر إلى غاية 4 نونبر 2019، وقد ترأس هذا اللقاء السيد العامل منصور قرطاح وبحضور السادة البرلمانيين المستشارين ، السادة أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، السادة الباشوات ورؤساء الدوائر بصفتهم رؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية، السادة رؤساء الجماعات التابعة للإقليم ، مدراء ومندوبي المصالح الخارجية ، ممثل المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الاولي، ممثلي النسيج الجمعوي، الأطباء المتخصصين في صحة الأم والطفل و كذا وسائل الإعلام المحلية .
وفي كلمته بمناسبة إطلاق الحملة المنظمة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من 21 أكتوبر الى 4 نونبر، أبرز السيد العامل أهمية المرحلة الأولى من الحياة في تطوير الرأسمال البشري موضحا أن هذه المبادرة تستهدف الآباء والفاعلين في قطاع الطفولة المبكرة وكذا المسؤولين، وتروم المساهمة في تعزيز التربية التمهيدية والنهوض بصحة الأم والطفل، كرافعتين للطفولة المبكرة مشيرا إلى أن الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل عبر الرعاية الصحية الكافية والتغذية الجيدة وتوفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر، يمكنه من تملك الوسائل والآليات الضرورية لمواجهة تحديات الغد ويمنحه فرصة للنجاح في كل مراحل الحياة سواء في المدرسة أو في ميدان عمله، الشيء الذي يمكنه من تحقيق النجاح الاجتماعي والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع وتطويره وبناء أسرة متشبعة بقيم التعايش والتضامن والتسامح واحترام الغير وغيرها من القيم.
وفي تدخله ، دعا السيد العامل جميع المتدخلين إلى رفع التحدي وبذل المزيد من الجهود للنهوض بالطفولة المبكرة ببلادنا لكون الطفولة المبكرة هي مرحلة حاسمة في تنمية الرأسمال البشري للفرد منذ الولادة إلى 6 سنوات حيث ينمو خلالها دماغ الطفل بنسبة تصل إلى ٪80 من حجم دماغ الفرد البالغ. وبناء عليه، فإن هذه المرحلة تعد فرصة سانحة يتوجب اغتنامها من أجل تهييئ وإعداد مواطن الغد.
وبهذه المناسبة ، قدم رئيس قسم العمل الاجتماعي عرض تم خلاله شرح الممارسات الجيدة في مجال المراقبة الطبية والتغذية عند المرأة الحامل، تشجيع الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من العمر ، المراقبة الطبية والتغذية للطفل لتفادي التأخر في النمو ، تعزيز التنمية المعرفية للطفل عبر التفاعل واللعب معه، تعميم ولوج الطفل للتعليم الأولي ذي جودة عالية فضلا عن مرافقة أولياء الأمور من خلال تثقيف الوالدين وتحسيسهم .
يليه السيد المندوب الإقليمي للصحة الذي قدم عرضا حول صحة وتغذية الأم والطفل.
وختاما، تدخل السيد المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتكوين المهني الذي قدم عرضا حول أهمية التعليم الأولي في تنمية الطفولة المبكرة والأجيال الصاعدة .
وبعد قام السيد العامل منصور قرطاح مرفوقا بأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بزيارة ميدانية لوحدة للتعليم الأولي بجماعة أيت مالك لتقييم سير المنجزات والأوراش المقررة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بارتباط مع مجال الطفولة المبكرة.
وفي هذا الصدد، يعد التعليم الأولي في المجال القروي من أبرز تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المرحلة الثالثة حيث تم إحداث 24 وحدة للتعليم الأولي خلال هذه السنة التي أعطيت انطلاقتها خلال الموسم الدراسي الحالي . كما تمت برمجة إحداث 24 وحدة للتعليم الأولي برسم سنة 2020 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى