أخبار

رغم تراجع اسعار النفط على المستوى الدولي…..لم ينعكس على السوق الداخلي بالمغرب!

أدت حرب روسيا على أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته على المستوى الدولي غير أنه في نهاية شهر مارس 2022، أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بسحب مليون برميل نفط يومياً من الاحتياطي الاستراتيجي لمدة 6 أشهر بهدف خفض الأسعار.

ورغم انخفاض ثمن برميل النفط على المستوى الدولي لم ينعكس ذلك على مستوى السوق الداخلي بالمغرب، حيث تواصل ارتفاع أسعار “الغاز” و”البنزين”، والتي تجاوزت 14.80 درهم للتر الواحد (دولار ونصف).

هذا الارتفاع فسره خبراء بـ”إشكالية مدة العقود ما بين الشركات داخل المغرب وعلاقتها بالخارج، والتي يتم من خلالها تحديد الثمن”.

وأوضح المصدر ذاته أن “الشركات كانت قد اقتنت المحروقات بثمن مرتفع قبل انخفاضه ونتيجة لذلك مازالت تداعيات هذا الارتفاع مستمرة”.

وبدوره يقول حسن اليماني الكاتب  العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز الطبيعي في تصريحه للصحافة إنه “عادة ما يكون مبرر رفع أسعار المحروقات بالمدة الفاصلة بين السوق الدولية والمستهلك”.

وتابع المتحدث أنه “بعد تغييب شركة تكرير النفط الوحيدة في المغرب أصبح ثلاثة فاعلين اقتصاديين يتحكمون في حوالي 80% من المحروقات وهم الذين يقررون السعر، وما دامت لا توجد منافسة قوية فإنه طبيعي ألا يستفيد المواطن من أي تراجع للأسعار”.

وتابع المتحدث أنه “عادة ما يكون هناك احتمال للخسارة ولكن ما دامت الشركات اشترت المحروقات بثمن مرتفع ثم انخفض ثمنه على المستوى الدولي كان من الأجدر أن ينخفض، لكن هذه الشركات لا تعرف سوى الأرباح والتي تضاعفت بعد التحرير بنسبة 14%”.

من جهته يرى رضى النظيفي الكاتب العام للجامعة الوطنية لتجار ومسيّري محطات الوقود بالمغرب، أن أصحاب المحطات “لديهم ربح قارّ، ولا دخل لهم في ارتفاع الأسعار في المغرب الذي تتحمل مسؤوليته الشركات الموزعة للمحروقات”.

ودعا نظيفي الحكومة إلى إخراج النصوص المتعلقة بتطبيق قانون “الهيدروكاربور” الذي تعاقبت عليه ثلاث حكومات “لتحديد من المسؤول عن هذا الارتفاع” حسب قوله.

فيما اعتبر الخبير الاقتصادي عمر الكتاني أن المبررات التي يقدمها المهنيون بأن تأثير الانخفاض على الأسعار قد يأخذ وقتاً أكبر بالنسبة للمحروقات و”استغلال المستهلك” لا يجب السكوت عنه.

زر الذهاب إلى الأعلى