
رئيس فدرالية الوكالات الحضرية بالمغرب يدعو بدكار إلى إحداث إطار للتقارب بين المدن الإفريقية
الرباط:استثمار
دعا رئيس فدرالية الوكالات الحضرية بالمغرب (مجال)، أمين الإدريسي بلقاسمي، الاثنين بدكار، إلى إحداث إطار للتقارب والتعاون الاستراتيجي بين المدن الإفريقية.
جاء ذلك خلال افتتاح لقاء تحت مسمى “ورشة دكار” ينعقد إلى غاية 17 أبريل الجاري، تحت شعار “تخطيط حضري من أجل تنمية مستدامة: الرهانات والفرص المتاحة للمدن الإفريقية”.
وقال الإدريسي بلقاسمي إن (مجال) تسعلا لتكريس الطموحات الرامية إلى “جعل مدننا فضاءات مفتوحة ومخطط لها بشكل جيد ومدبرة ومندمجة على نحو أفضل”، مضيفا أن الفدرالية تؤيد مسعى دعم تضافر الكفاءات في مجال التخطيط الحضري والترابي بغرض المساهمة في تفعيل الأجندة الحضرية الجديدة وخارطة الطريق المنصوص عليها في أهداف الألفية للتنمية.
وحسب رئيس (مجال)، فإن مسعى الشراكة هذا يندرج بشكل حاسم في سياسة التعاون القوية والإرادية التي تجمع المغرب بالدول والمدن الإفريقي، مبرزا أن الأمر يتعلق بمسعى يتم التذكير به بشكل دائم في خطب جلالة الملك محمد السادس، وتعكسه الاتفاقات والاتفاقيات التي تربط المغرب بثلاثين بلدا على مستوى القارة.
وأبرز السيد الإدريسي القاسمي أن “ورشة دكار تعد اليوم فرصة حقيقية للنهوض بهذه الشراكات. إنها تقوم على تجميع 14 مدينة وقعنا معها اتفاقيات إلى جانب اتحاد المدن والحكومات المحلية الإفريقية، وهيئة الأمم المتحدة للإسكان، ومجموعة العمران، التي تدعمنا في ما يتعلق بالتوجهات الاستراتيجية والخبرة التقنية وتعزيز القدرات”.…).
من جهته، أكد وزير التعمير والسكن والنظافة العامة السنغالي، عبد الكريم فوفانا، أن “التخطيط الحضري والتنمية المجالية رافعة ضرورية وملائمة للانتقال نحو مدن ومجالات مستدامة في أفق إقلاع إطار عيش الغد”.
وأضاف أن هذا اللقاء يشكل “محطة أولى في سلسلة دورات موضوعاتية ستمكن من تضافر الأفكار والجهود لتطوير مدننا”، مشيرا إلى أن “هذه الشراكة تتماشى مع توصيات الاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لإفريقيا”.
وذكر الوزير السنغالي في هذا الصدد بأن عدد سكان الوسط الحضري في إفريقيا الذي يبلغ حاليا 472 مليون نسمة سيتضاعف خلال ال25 سنة المقبلة ليبلغ مليار نسمة سنة 2040، و187 مليون نسمة ابتداء من سنة 2025، أي ما يعادل ساكنة نيجيريا حاليا.
يشار إلى أن تنظم ورشة دكار التي حضر جلستها الافتتاحية، سفير المغرب في دكار، السيد طالب برادة، تقرر منذ الدورة الموازية التي عقدت في إطار قمة المدن الإفريقية “أفريسيتي” بمراكش يوم 23 نونبر 2018.
وتتوخى ورشة دكار التي تنظم بشراكة مع بلدية دكار تعزيز روح الشراكة التي تحدو المدن المغربية والإفريقية، في انسجام تام مع المحاور التي ترتكز عليها مقاربة (مجال)، وعلى الخصوص ما يتعلق ب”تعاضد الكفاءات في مجال التعمير وتشجيع الشراكة، ورفع التحديات المستقبلية للمدن.
وسيمكن هذا التبادل، حسب المنظمين، من العمل مع باقي الأطراف في اتفاقيات الشراكة الموقعة بهذا الخصوص في مراكش والتي تجمع عدة مدن شريكة من ضمنها الدار البيضاء – أبيدجان (كوت ديفوار)، والرباط – داكار (السنغال)، ومراكش – ياوندي (الكاميرون)، والجديدة – سوسة (تونس)، والصويرة – جين جا (أوغندا)، والحسيمة – أبوميي (بنين)، والداخلة – روفيسك (السنغال)، إضافة إلى مؤسسات عمومية ودولية (اتحاد المدن والحكومات المحلية الإفريقية، هيئة الأمم المتحدة للإسكان، مجموعة العمران…).





