Adds
أخبار

تزايد إفلاس المقاولات المغربية يجدد المطالبة بإعادة النظر في معايير تصنيف المقاولات في المغرب

بعد صدور الأرقام الصادمة عن مكتب “أنفوريسك” المتخصص في المعلومات القانونية والمالية حول الشركات المغربية والمغاربية، بشأن الإفلاس المتزايد والمرتفع للشركات بالمملكة، إذ ضرب الإفلاس أزيد من 6660 شركة خلال النصف الأول من هذه السنة، بارتفاع سنوي ناهز 18 في المائة، فيما استأثرت المقاولات الصغرى بحصة الأسد بواقع أكثر من 98 في المائة من مجموع الشركات المفلسة.

وحركت الأرقام الصادرة عن المكتب عينه البركة الآسنة التي ظلت راكدة وبعيدة عن إهتمامات اهل العقد والحل، بحيث أفادت المصادر المختصة أن ما يقرب من 12400 شركة مغربية أفلست العام الماضي، فيما يُتوقع أن يصل الرقم إلى 15 ألف حالة إفلاس عند متم السنة الجارية في حين يؤكد متتبعون للشأن المقاولاتي بالمغرب أن الأرقام على أرض الواقع “أكثر من ذلك بكثير”، نتيجة مجموعة من الأسباب والعوامل التي تستدعي حلولا عملية لوقف نزيف إفلاس المقاولات المغربية، خاصة الصغرى منها.

وفي هذا السياق أفاد عبد الله الفركي رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، أن “عدد حالات المقاولات المغربية التي أفلست أكبر بكثير من العدد الصادر عن أنفوريسك” ذلك أن “الأرقام الصادرة تهم فقط الشركات المتمتعة بالشخصية المعنوية، دون المقاولات الصغيرة ذات الطابع الذاتي وشركات الأفراد”.

وتابع المتحدث نفسه أن “عدد المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة التي أفلست السنة الماضية بلغ 25 ألف حالة، 99 في المائة منها مقاولات صغيرة جدا، أي بزيادة قدرها 5000 ألف مقاولة مقارنة بسنة 2021 التي سجلت 20 ألف حالة إفلاس” موضحا أن “حوالي 250 ألف مقاولة كانت مهددة بالإفلاس برسم العام الماضي”.

وعن أسباب هذا الإفلاس، عزا الفركي بأن “الأسباب الرئيسية لإفلاس المقاولات المغربية متعددة، أولها ضعف ولوجها إلى التمويل البنكي خاصة الصغيرة جدا منها، التي تُطلب منها ضمانات عينية للحصول على القروض إضافة إلى ضعف ولوج المقاولات الصغرى إلى الوعاء العقاري وإلى الصفقات العمومية رغم أن القانون يمنح الشركات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة نسبة 20 في المائة من هذه الصفقات”.

وإسترسل ذات المتحدث بأن “تأخر المقاولات الكبرى في أداء ما بذمتها للمقاولات الصغرى التي تُشغلها في إطار نظام المناولة يُعد هو الآخر سببا يؤدي بشكل مباشر لإفلاس المقاولات المغربية، ذلك أن حجم الديون غير المُتوصل بها في هذا الصدد بلغ حوالي 400 مليار درهم”، مسجلا أن “حوالي 50 في المائة من حالات الإفلاس ناتجة عن هذا التأخر في الأداء في ظل غياب أي قانون يحمي حقوق المقاولات المناولة”.

ودعا رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة الحكومة إلى سن “تدابير عملية وإقرار برنامج متكامل لضمان ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل، إضافة إلى السهر على احترام نسبة 20 في المائة التي خصصها القانون لهذه المقاولات في ما يتعلق بالصفقات العمومية؛ ذلك أن المقاولات الصغرى تحرم تبعا لذلك من مبلغ يناهز 60 مليار دولار من مجموع 300 مليار درهم التي تستثمرها الدولة في إطار هذه الصفقات”.

وخلص المتحدث إلى “ضرورة سن تشريع يحمي الحقوق المالية للمقاولات التي تشتغل في إطار نظم المناولة، ويضمن حصولها على مستحقاتها، وانفتاح المقاولات الكبرى على نظيرتها الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى إعادة النظر في معايير تصنيف المقاولات في المغرب”.

زر الذهاب إلى الأعلى