
الصراع السياسي بين البام والبيجيدي يبلغ أشده في دورة جماعة الرباط
الرباط: إدريس بنمسعود
بلغ الصراع والتجاذب السياسي خلال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر أشده بجماعة الرباط، التي يقودها محمد صديقي من حزب العدالة والتنمية، وعرفت هذه الدورة التي انعقدت يوم الجمعة تحت وقع مشاحنات كلامية ومشادات بالأيدي، وتبادل السب والشتم والكلام الساقط، من لدن مستشاري الأصالة والمعاصرة، بعدما طلبوا نقطة نظام تحولت إلى هجوم على المنصة التي كان يتواجد بها المكتب المسير وعملوا على تكسيرها وإتلافها؛ وهو ما خلق فوضى عارمة داخل قاعة الاجتماعات.
وعلى الرغم من الأجواء المشحونة صادق مجلس مدينة الرباط على مشروع ميزانية سنة 2018 بموافقة 39 عضوا من الأغلبية ورفض واحد من لدن مستشار عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فيما قاطع مستشارو المعارضة من حزب الأصالة والمعاصرة.
ويتوقع مشروع ميزانية العاصمة الرباط لسنة 2018 سقف مداخيل تصل إلى 905 ملايين درهم؛ لكنها قد تواجه بالرفض من لدن الوالي نظراً للظروف التي جرت فيها عملية التصويت عليها، ومن المحتمل أن تعرف مصير ميزانية 2017 التي رفضتها السلطات الوصية المتمثّلة في والي الرباط.
وخلال الجلسة، وجه أعضاء فريق حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار نقطة نظام، اتهامات إلى محمد صديقي، عمدة الرباط، بالحصول على تعويضات في إطار الملف المعروف بـ”العجز العقلي للعمدة” بعد حديث عن استفادته من تقاعد مبكر من شركة “ريضال”، المكلفة بتدبير قطاعي الماء والكهرباء والتطهير السائل بالعاصمة.
وحمل عبد الصمد أبو زهير، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس مدينة الرباط، مسؤولية هذه الاحتجاجات للرؤساء السابقين لمقاطعات الرباط الذين لم ينجحوا في الانتخابات الجماعية، معتبراً أن العنف الذي تعرفه جلسات المجلس تشكل استثناءً من بين 1500 جماعة توجد بالمغرب.
وأضاف أبو زهير، لوسائل الإعلام، أن أعضاء فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المدينة عاجزون عن مناقشة الميزانية بعدما تغيبوا عن المناقشة في اللجان المعنية، وقال إن هذا سبب لجوئهم إلى البلطجة والصراخ والتشويش، لافتا إلى أن ما وقع اليوم في الدورة يشهد على تدهور المعارضة وتطور بلطجيتها.
فيما يحمل البشير التاقي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالمجلس ذاته، المسؤولية للطرف الآخر، كون المعارضة على تعبيره، تطلب منذ سنتين من العمدة تقديم برنامج عمل وحصيلة التسيير، مشيرا إلى أن العمدة “يتخذ قرارات انفرادية، كما أن نزع التفويضات حتى عن حلفائه في الأغلبية.”
وتابع المتحدث ذاته، أن احتجاج مستشاري “البام” كان سببه أيضاً “غياب منح الجمعيات، وتحقيق العمدة لرقم قياسي من السفريات إلى الخارج؛ وهو ما مكنه من تسلم 42 مليون سنتيم كتعويض عن التنقل، دون أن يقدم أية تقارير بخصوص مشاركاته في الخارج.”








