أخبار

أزيد من 37 ألف شركة تُعلن إفلاسها في عهد حكومة أخنوش.. والبطالة تسجل أعلى مستوى خلال 22 عاماً

على الرغم من الجهود المبذولة من قبل حكومة أخنوش فيما يخص “إنجازاتها” الاقتصادية، إلا أن الأرقام تُظهر المسار الكارثي الذي يعيشه قطاع الاستثمار والمقاولات في المملكة، حيث يواصلَ عدد الشركات التي أعلنت إفلاسها، في الارتفاع بوتيرة قياسية للسنة الثالثة تواليا، ليصل إلى أكثر من 14 ألف شركة برسم سنة 2023.

وبلغ إجمالي الشركات التي أعلنت إفلاسها منذ سنة 2021، التي تولى فيها أخنوش رئاسة الحكومة بعد حصول حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يرأسه، على الصدارة في الانتخابات العامة 37.300 شركة، منها 14.245 وصلت إلى الباب المسدود مع متم العام الماضي.

والمثير للجدل وفق الأرقام التي كشف عنها مكتب “أنفوريسك”، المتخصص بالمعلومات القانونية والمالية حول الشركات المغربية، والتي نشرتها منصة “الشرق – بلومبرغ” المتخصصة في الشأن الاقتصادي، هو أن السنوات من 2021 إلى 2023، عرفت تسجيل حالات إفلاس أكثر حتى من سنة 2020، التي اتسمت بتفشي جائحة كورونا.

ووفق المصدر نفسه أن عدد الشركات المفلسة سنة 2019 بالمغرب كان هو 8400، بينما في سنة 2020، التي عانى فيها الاقتصاد الوطني من أزمة تبعات الجائحة فإن العدد لم يتجاوز 6700، ليرتفع في العام الموالي إلى 10.600 تقريبا، وهو العام الذي وصل فيه أخنوش إلى منصب رئيس الحكومة، ثم تفاقم الرقم سنة 2022 ليصل إلى 12.400 شركة تقريبا.

كشف مكتب “أنفوريسك”، أن رقم 14.245 المسجل مع متم سنة 2023، يعني أن نسبة الشركات التي أعلنت عن إفلاسها والمُصرح بها لدى المحاكم، ارتفعت بـ 15 في المائة خلال عام واحد، لكن العدد الفعلي يتجاوز ذلك بكثير ويقدر بأكثر من الضعف، على اعتبار أن هناك شركات تُنهي نشاطها دون المرور عبر القضاء.

وأفاد المصدر ذاته فإن حوالي 34 في المائة من الشركات المُفلسة تنتمي للقطاع التجاري، بينما تشكل شركات العقار حوالي 20 في المائة، متبوعة بقطاع البناء بنسبة 15 في المائة، علما أن ما يقارب 99 في المائة من الشركات التي أعلنت إفلاسها هي مقاولات صغيرة جدا، ما يطرح بحدة مشكلة تمويل هذا النوع من الاستثمارات الذاتية.

هذا الأمر تؤكده الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، حيث نقلت منصة “الشرق – بلومبرغ” عن رئيسها، عبد الله الفركي، قوله إن العدد الحقيقي للشركات التي أفلست يتعدى الـ33 ألفا، مبرزا أن سبب ذلك هو صعوبات التمويل والتضخم وارتفاع أسعار المواد الأولية، إضافة إلى استمرار تداعيات جائحة “كوفيد 19”.

وتحدث الفركي أيضا عن معاناة تلك المقاولات من التأخر في آجال الأداء، أي مدة حصول الشركة على مستحقاتها المالية بعد تسليم خدماتها أو منتجاتها، حيث تتجاوز هذه المدة بالنسبة للشركات الصغيرة 200 يوم، وهو ما يؤثر على ماليتها والتدفق النقدي لديها ويعرقل تطورها بالإضافة إلى أن حرمان المقاولات الصغرى عمليا من المنافسة على الصفقات العمومية.

ويبدو المستقبل أكثر سوداوية في سنة 2024 التي ستشهد وصول حكومة أخنوش إلى نصف عمر ولايتها، حيث يتوقع مكتب “أنفوريسك”، أن يصل عدد الشركات التي ستُعلن إفلاسها مع متم العام الجاري إلى 16.400، علما أنه خلال الفترة ما بين 2019 و2023 تزايدت نسبة الإفلاس بـ69 في المائة، على أساس ارتفاع سنوي وصل إلى 14 في المائة ما بين 2009 و2023.

ويأتي ذلك في ظل تسجيل الحكومة الحالية لأرقام كارثية على مستوى المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، بما يشمل نسبة البطالة، التي وصلت حسب أرقام المندوبية السامية للتخطيط، إلى 13 في المائة مع متم سنة 2023، وهو الرقم الأسوأ على الإطلاق منذ سنة 1999، أي طيلة عهد الملك محمد السادس.

ووفق المندوبية فإن معدل البطالة بالمملكة وصل إلى 13 في المائة مع نهاية العام الماضي، بعد أن كان لا يتجاوز 11,8 في المائة سنة 2022، ليصل عدد العاطلين إلى 1,58 مليون نسمة بزيادة سنوية قاربت 10 في المائة، علما أن ما يقارب 20 في المائة من هؤلاء هم من حاملي الشواهد.

زر الذهاب إلى الأعلى