اجتماع المجلس الوطني لحزب الإتحاد الإشتراكي

 

بدعوة من رئيس المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، عقد المجلس الوطني للحزب دورته العادية صباح اليوم السبت 29 يونيو 2019 بالمقر المركزي بحي الرياض الرباط ، برئاسة الكاتب الاول إدريس لشكر وبحضور رئيس المجلس الوطني الحبيب المالكي واعضاء المكتب السياسي للحزب، وقد ألقى الكاتب الأول كلمة ومما جاء فيها :”ينعقد المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في سياق دولي يتميز باستمرارية هيمنة القوى الاقتصادية الكبرى المستحوذة على أكبر المنافع من نظام العولمة المتزايدة، وانتشار مختلف أشكال التعبير الماضوي في المجتمعات الوطنية، وبذلك أدت هذه السمات العامة إلى تنامي ظاهرة الانغلاق على الذات، وتحميل مسؤولية الأوضاع إلى الآخر، بكل ما ترتب عن ذلك من بروز للحركات الشعبوية، والعنصرية والشوفينية والحركات المتطرفة من جهة أخرى، وترسيخ قيم الانتفاعية والاستغلالية من جهة أخرى. وإذا كانت هذه القوى لا تزال تتوسع وتكتسح الحياة السياسية، بفرض توجهاتها التي لا تخدم مصالح الشعوب والفئات الاجتماعية الضعيفة، فإن القوى التقدمية تعمل جاهدة على ترسيخ مكانتها واحتلال مواقع جديدة تؤهلها لاسترجاع القدرة على المبادرة لفرض المبادئ الكونية ذات الصلة بالعدالة والمساواة والتضامن وتكافؤ الفرص.”

مصيفا “إن هذا السياق الدولي، أثر بأشكال مُتعددة، على واقع القضايا التي تهم المنطقة العربية، بحيث أصبحت محط رهانات دولية ينبغي معها أن نكون حذرين، وأن نستمر في دعم قضايانا العادلة، وأن نكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي احتمالات قد لا تسير في الاتجاهات التي نُدافع عنها، وعلى رأس ذلك، القضية الفلسطينية التي كان للمغرب بخصوصها دائما موقف موحد وواضح، وكان لحزبنا الموقف الثابت الذي عبرنا عنه في كل المحطات السياسية، كان آخرها عند استقبالنا بتاريخ 21 مارس 2019، القيادي الفلسطيني الدكتور نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، والوفد المرافق له.
كما أن تأثير هذا السياق، يبدو بشكل جلي على صعيد منطقتنا المغاربية التي تعيش مراحل انتقالية كبرى، لا يُمكن معها إلا أن نكون بجانب نضالات شعوبها التواقة إلى الديمقراطية، والتسامح، والسلم، والتنمية، والتي لم يعُد مقبولا ممارسة أي وصاية عليها.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية أكد السيد لسكر :”أما على صعيد قضيتنا الوطنية الأولى، فإننا في الاتحاد الاشتراكي، نُسجل بفخر واعتزاز، كل المكتسبات التي راكمتها بلادنا بخصوصها. لقد أصبح المقترح المغربي حول الحكم الذاتي يحتل مساحات مُتزايدة، باعتباره حلا سياسيا يتماشى مع موقف مجلس الأمن الدولي من جهة، ويلقى المزيد من التأييد والدعم سواء أمام المنتظم الدولي أو من قبل الدول من جهة أخرى، بالموازاة مع تواصل سحب الاعترافات بالكيان الوهمي والمزعوم من قبل دول عديدة، وهي كلها مؤشرات تدل على أن المغرب يسير في الاتجاه الصحيح لتسوية قضيته العادلة.
وتجدر الإشارة إلى أنه مباشرة بعد المائدة المستديرة بجنيف، ساهم حزبنا في تحقيق انتصار آخر لقضيتنا الوطنية داخل مجلس الأممية الاشتراكية، المنعقد يومي 28 و29 يناير 2019 بعاصمة جمهورية الدومينيكان، بالتأكيد على تشبث بلادنا بمقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة الوطنية، وعدم قبولها لإجراء أي استفتاء يُمكن أن يُؤدي إلى فصل المغرب عن صحرائه.”

وعرج السيد لشكر على المحطات التي سهدتها بلادنا ، بدءا من 155 يوما دون تشكيلة حكومية، وأصبحت بلادنا تحتل مرتبة متقدمة ضمن الدول التي عاشت فترة طويلة دون تمكن رئيس الحكومة المعين من تشكيل أغلبيته. وهو ما كشف عن سوء فهم للفصل 47 ممن الدستور، مرورا بتجويد النصوص القانونية وإدماج ما يكفي من التقنيات التي تُدعم شفافية ونزاهة الاقتراع ليرتقي إلى مصاف المعايير الدولية، وبالتالي يقطع الطريق أمام أي تفكير أو ممارسة تمس الإرادة الشعبية، إضافة الى وضعية الأحزاب السياسية، إلى غير ذلك من الإجراءات التي سيتخذها الحزب لتجويد حضوره عل الساحة السياسية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى