
مجلس النواب يصادق على قانون المالية بين مد وجز المعارضة
الرباط: استثمار
صادق مجلس النواب في جلسة عمومية، مساء يوم الجمعة، بالأغلبية على الجزء الثاني من مشروع قانون المالية لسنة 2018 بتأييد 180 نائبا ومعارضة 53 نائبا، فيما امتنع 29 آخرين عن التصويت.
وكانت مواقف الفرق النيابية لدى مناقشتها للجزء الثاني من مشروع قانون المالية لسنة 2018، قد تباينت بين الأغلبية التي تؤكد على ما يتضمنه من توجهات تتفاعل مع انتظارات وحاجيات المواطن، والمعارضة التي تدعو إلى مزيد من الاهتمام بالفئات الاجتماعية الهشة.
من جانبها، اعتبرت فرق الأغلبية أن مشروع قانون المالية 2018 يتضمن توجهات كبرى تهم دعم القطاعات الاجتماعية كالتعليم، الصحة، والشغل وتعزيز دور الجهوية المتقدمة وإصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة، مسجلة ب”إيجابية” ما خصصه هذا المشروع من اعتمادات للقطاعات الاجتماعية، والتي تبلغ 130 مليار درهم.
وقد ثمنت الفرق الاهتمام بالجانب الثقافي وتعزيز الخدمات الاجتماعية والزيادة في الميزانية المخصصة للوضع المادي للقيمين الدينيين ب 964 مليون درهم، داعية إلى الاهتمام بالتعليم العتيق وتقويم برنامج محو الأمية.
وسجلت أن مشروع قانون المالية يتضمن توجهات “تقدمية تتفاعل مع انتظارات وحاجيات المواطن والمقاولة وبنفس ونكهة اجتماعية واضحة” معتبرة أن مشروع الميزانية يسعى لاستعادة ثقة القطاع الخاص ويولي عناية خاصة للتشغيل، ويواصل دعم الاستثمارات العمومية.
في حين، أن فرق المعارضة اعتبرت أن المشروع لم يأت بأي تدابير مواكبة لتجسيد إرادة الحكومة في بلورة مشروع قانون إطار لإصلاح التعليم، كما عبر عن ذلك المجلس الأعلى للتربية والتكوين في تقريره الأخير، وكذا غياب الإجراءات الكفيلة بتنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030.
واعتبرت أن مشروع قانون المالية لسنة 2018 “لم يستجب بالشكل الكافي لانتظارات المواطنين”، خاصة الفئات الهشة، داعية إلى إعادة النظر في الاعتمادات المخصصة لهذه الفئات والإجابة على انتظارات المغاربة عموما في مختلف المجالات.
وبخصوص صندوق المقاصة، طالبت الفرق بمواصلة إصلاح هذا الصندوق، مؤكدة أنه يجب أن يوجه لفائدة الفقراء والمحتاجين والفئات الهشة. كما طالبت بمأسسة الحوار الاجتماعي للحفاظ على السلم الاجتماعي الذي تنعم به المملكة.





