
جدل جامعي بالمغرب: رسوم جديدة تثير مخاوف “تسليع التعليم”
الرباط: إدريس بنمسعود
أثارت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، جدلاً واسعاً بعد انتقادها توجه وزارة التعليم العالي نحو فرض متابعة الموظفين والأجراء لدراستهم الجامعية حصراً عبر نظام التوقيت الميسر مقابل رسوم مالية. واعتبرت التامني هذا التوجه “خطوة خطيرة نحو تكريس منطق المتاجرة في التعليم”.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي، عبد اللطيف ميداوي، حذّرت التامني من أن القرار يهدد مبدأ تكافؤ الفرص، ويوسع من دائرة الإقصاء الاجتماعي، داعية الوزارة إلى الكشف عن إجراءاتها للحد من ما وصفته بـ”العبث وضرب مجانية التعليم العالي”، وهي خطوة يرفضها كل من الأساتذة والطلبة.
ويأتي هذا الجدل عقب مصادقة مجلس التدبير بجامعة ابن زهر بأكادير، في غشت المنصرم، على فرض رسوم جديدة على الموظفين الراغبين في متابعة دراستهم بجميع الأسلاك، حيث تصل إلى 6 آلاف درهم للإجازة و15 ألف درهم للماستر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، و7 آلاف و500 درهم للإجازة و17 ألفاً و500 درهم للماستر بكلية العلوم والتقنيات، إضافة إلى 10 آلاف درهم لسلك الدكتوراه.
وتجدر الإشارة إلى أن جامعة محمد الخامس بالرباط تعتمد بدورها منذ سنوات على نظام مماثل، يتيح الدراسة بالتوقيت الميسر مقابل رسوم مالية، ما يزيد من حدة النقاش حول مستقبل مجانية التعليم العالي في المغرب.





