
الضرائب تلاحق الملزمين.. فاتح شتنبر آخر أجل لأداء مستحقات جديدة بالمغرب
الرباط: إستثمار
دعت المديرية العامة للضرائب عدداً من الملزمين إلى الإسراع في تسوية مجموعة من التصريحات والأداءات الضريبية المستحقة، محددة فاتح شتنبر 2026 كآخر أجل للامتثال لهذه الالتزامات، وذلك في إطار المواعيد الجبائية المرتبطة بشهر يوليوز والربع الثاني من السنة الجارية.
وتشمل هذه الالتزامات الأشخاص الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص، والأشخاص الذاتيين الذين تحدد دخولهم وفق نظام النتيجة الصافية الحقيقية أو المبسطة، إلى جانب مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، ومقاولات التأمين وإعادة التأمين، فضلاً عن الشركات التي يساوي أو يفوق رقم معاملاتها السنوي 500 مليون درهم دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
ومن أبرز المستحقات المطلوبة، الضريبة على الدخل المحجوزة في المنبع برسم عائدات الكراء المدفوعة أو الموضوعة رهن الإشارة أو المقيدة في الحسابات خلال شهر يوليوز 2026، حيث يتعين على المعنيين التصريح بها وأدائها إلكترونياً عبر الفضاء المهني “SIMPL-IR” التابع للمديرية العامة للضرائب قبل فاتح شتنبر.
ويهم الحجز في المنبع عائدات كراء العقارات المبنية وغير المبنية ومختلف أنواع البنايات، ويحدد في نسبة 5 في المائة من المبلغ الإجمالي لعائدات الكراء، دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
وتمنح المبالغ المحجوزة إمكانية استنزالها من الضريبة على الدخل المستحقة، مع إمكانية استرجاع الفائض عند الاقتضاء، فيما يستثنى من هذا الإجراء الأشخاص الموجودون خارج نطاق تطبيق الضريبة أو المستفيدون من إعفاء دائم بالنسبة للعمليات المشمولة بالإعفاء.
وتشمل الإجراءات كذلك الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات، خصوصاً مؤسسات الائتمان ومقاولات التأمين وإعادة التأمين والشركات التي بلغ أو تجاوز رقم معاملاتها 500 مليون درهم خلال آخر سنة محاسبية مختتمة.
ويتعين على هذه الفئات أداء الضريبة على الشركات المحجوزة في المنبع عن عائدات الكراء المتعلقة بشهر يوليوز 2026، عبر منصة “SIMPL-IS”، مع تطبيق نسبة 5 في المائة على المبلغ الإجمالي لعائدات الكراء دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة.
كما يتعين على المدينين بالإيرادات المستوطنين أو المستقرين بالمغرب أداء الضريبة على الدخل المحجوزة في المنبع عن المعاشات والإيرادات العمرية المدفوعة خلال يوليوز 2026، في حين تلتزم شركات التأمين المدينة بأداء الضريبة المستحقة على التعويضات المؤداة في شكل رأسمال أو إيرادات.
وفي السياق ذاته، تشمل الالتزامات الوسطاء الماليين المؤهلين لمسك حسابات السندات، الذين يتعين عليهم أداء الضريبة على الدخل المحجوزة في المنبع عن الأرباح الناتجة عن تفويت القيم المنقولة وغيرها من سندات رأس المال والدين المقيدة في حسابات السندات خلال يوليوز 2026.
كما تمتد الالتزامات إلى الجهات المتدخلة في أداء مبالغ لفائدة الأشخاص الذاتيين، ولا سيما صندوق الإيداع والتدبير، عندما يتعلق الأمر بمبالغ تؤدى تنفيذاً لمقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، سواء في حالات نزع الملكية للمنفعة العامة أو الاعتداء المادي أو غيرها من عمليات نقل الملكية. وفي هذه الحالات، يتم تطبيق حجز في المنبع بنسبة 5 في المائة من إجمالي المبلغ المدفوع، مع إمكانية استنزال الضريبة المحجوزة من الضريبة المستحقة على الأرباح العقارية، فضلاً عن إمكانية الاسترجاع.
وبعيداً عن الشركات والمداخيل العقارية، حذرت المديرية العامة للضرائب أيضاً مالكي المركبات التي يتجاوز مجموع وزنها مع الحمولة، أو الحد الأقصى لوزنها مع الحمولة المجرورة، 9000 كيلوغرام، والذين اختاروا أداء الضريبة الخصوصية السنوية على المركبات على دفعتين متساويتين، من التأخر في أداء الدفعة الثانية.
وأكدت المديرية أن أداء هذه الضريبة متاح مجاناً عبر الشبابيك البنكية الإلكترونية والمواقع الإلكترونية والتطبيقات الهاتفية التابعة للبنوك، مع إمكانية تحميل شهادة الأداء من الموقع المخصص لذلك.
أما شركات التأمين وإعادة التأمين، فهي مطالبة كذلك بإيداع كشف تصفية المساهمة الخاصة بصندوق الزيادة على إيرادات حوادث الشغل برسم الربع الثاني من سنة 2026، وذلك إلكترونياً عبر خدمة “SIMPL-AUTRES TAXES”. وتأتي هذه العملية في إطار تطبيق النسب المحددة برسم سنة 2026 بموجب القرار المشترك المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16 فبراير 2026.
وتكشف هذه المواعيد عن اتساع دائرة الالتزامات الجبائية التي يتعين على المقاولات والمهنيين والأشخاص المعنيين تدبيرها بشكل منتظم، خصوصاً أن الإدارة الضريبية تعتمد بشكل متزايد على التصريح والأداء الإلكترونيين، ما يجعل احترام الآجال القانونية أمراً أساسياً لتفادي التأخير وما قد يترتب عنه من جزاءات أو مستحقات إضافية.
وبذلك، تتحول بداية شتنبر إلى موعد ضريبي حاسم بالنسبة لعدد كبير من الملزمين، في وقت تواصل فيه الإدارة الجبائية تشديد الرقمنة وتتبع التصريحات والأداءات، بما يجعل أي تأخر في تسوية الالتزامات عرضة للتبعات المنصوص عليها في التشريع الضريبي الجاري به العمل.





