
غلاء يغزو شواطئ تطوان.. والمصطافون يشتكون فواتير الصيف
طنجة: إستثمار
مع بلوغ موسم الاصطياف ذروته، تعود إلى الواجهة شكاوى المصطافين من ارتفاع أسعار الوجبات والمشروبات في المطاعم والمقاهي المنتشرة على شواطئ إقليم تطوان وضواحيها، خاصة مرتيل والمضيق، حيث يرصد الزوار تفاوتاً لافتاً في الأسعار بين المحلات المتجاورة في المناطق السياحية ذاتها، ويتساءلون عن مدى التزام هذه المؤسسات بقواعد إشهار الأثمان التي تتيح للمستهلك معرفة التكلفة الحقيقية لما يطلبه قبل الجلوس إلى المائدة.
وتشتعل حدة هذه الشكاوى في المنطقة الشمالية التي تستقطب أعداداً كبيرة من السياح، إذ يفاجأ كثير من المصطافين بفواتير يعتبرونها باهظة مقارنة بما اعتادوا دفعه خارج الموسم، في وقت يطالب فيه مراقبون بتشديد الرقابة على الأسعار وضمان شفافيتها للزبائن. ويسجل رواد الفضاءات السياحية تبايناً في أثمان وجبات ومشروبات متماثلة من محل لآخر، ولا يقتصر هذا التباين على الوجبات الرئيسية، بل يمتد ليشمل الأكلات السريعة والمشروبات الساخنة كالقهوة والشاي.
ويصف جلال، موظف ومصطاف، أسعار الوجبات والمأكولات السريعة بالمرتفعة مقارنة بما يألفه المستهلك في الأوقات العادية، مشيراً إلى أن أثمان القهوة والشاي تشهد هي الأخرى زيادات ملحوظة خلال موسم الاصطياف في العديد من المقاهي والمطاعم. ويضيف أن المصطاف يجد نفسه أحياناً أمام فروقات سعرية كبيرة بين محلات متجاورة، مؤكداً أن إشهار الأثمان بوضوح يظل ضرورياً لتمكين الزبون من المقارنة واتخاذ قراره قبل الطلب، خصوصاً للأسر التي تضطر لحساب نفقات الطعام ضمن ميزانية العطلة.
ويربط المصطاف القادم من سلا بين الأسعار المرتفعة وجودة الوجبات وظروف إعدادها وحفظها، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على المطاعم خلال فصل الصيف. وفي السياق، يستنكر نشطاء جمعويون ما وصفوه بغلاء الوجبات والخدمات الاستهلاكية خلال الموسم الصيفي، معتبرين أن الإقبال الكبير على المدن السياحية لا يجب أن يتحول إلى ذريعة لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، ويشددون على أهمية حماية المستهلك وتزويده بالمعطيات الأساسية قبل الشراء، وعلى رأسها معرفة السعر بوضوح، داعين إلى تكثيف المراقبة خلال الصيف خاصة في المناطق ذات التدفق السياحي الكبير.
ولا تغفل المخاوف الجانب الصحي، إذ يحذر مهتمون بشؤون المستهلك من مخاطر السلامة الغذائية، ويطالبون بتشديد الرقابة على شروط النظافة وحفظ المواد الغذائية وطرق إعداد الوجبات في المطاعم ومحلات الأكلات السريعة، ويثيرون مسألة زيوت القلي المستعملة محذرين من الاستخدام المتكرر للزيوت أو عدم احترام شروط التعامل معها، لما لذلك من مخاطر على صحة المستهلك وتسممات غذائية تزداد احتمالاتها مع الحرارة المرتفعة وكثرة الإقبال على الأطعمة الجاهزة.
ورغم أن مهنيين يرون أن ارتفاع الإقبال الصيفي وتكاليف التشغيل قد يفسران جزءاً من تفاوت الأسعار، يبقى إشهار الأثمان ووضوحها أحد أهم الضمانات التي يحتاجها المستهلك لضمان حقه في خدمات سياحية شفافة وجيدة تحمي حقوقه في آن واحد.





