الذكاء الاصطناعي يفتح أبواب المستقبل: المغرب يراهن على الجامعات والمقاولات لبناء نموذج وطني مبتكر

الرباط: إستثمار

انطلقت بمراكش، فعاليات الدورة الأولى من المؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي والعلوم المعرفية من أجل التكنولوجيات الناشئة، حيث أجمع المشاركون على أن الذكاء الاصطناعي يشكل رهاناً استراتيجياً للمستقبل المغربي، سواء على مستوى الجامعات أو المقاولات.

ويُنظم هذا الحدث العلمي المرموق من طرف جامعة الحسن الأول بسطات، بشراكة مع كلية العلوم والتقنيات والمعهد العالي لعلوم الصحة، على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة ثلة من الباحثين والخبراء والمهنيين لمناقشة أحدث الابتكارات في مجال معالجة اللغة الطبيعية ونماذج الذكاء الاصطناعي المدربة مسبقًا، مع عرض تطبيقات واقعية وتبادلات علمية عابرة للتخصصات.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جامعة الحسن الأول، عبد اللطيف مكرم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم ضرورة ملحة، ورافعة قوية للتحول داخل الأوساط الجامعية والمقاولاتية بالمغرب، مضيفاً أن اهتمام الشباب الجامعي بهذا المجال يعكس وعياً جماعياً بأهميته في رسم ملامح المستقبل.

من جانبه، أبرز عميد كلية العلوم والتقنيات، عبد المجيد فرشي، أن الذكاء الاصطناعي أضحى حقيقة معترفاً بها رسمياً من طرف الدولة، متوغلاً في مجالات حيوية كالصحة، الفلاحة الذكية، والتعليم، لكنه شدد في المقابل على أهمية تطوير خوارزميات وطنية تلبي خصوصيات المغرب، من خلال تعبئة الكفاءات المحلية وتعزيز التعاون بين الأجيال العلمية.

أما مدير المعهد العالي لعلوم الصحة، فأكد على دور المؤتمر في خلق جسور بين مختلف التخصصات وربط الجامعات بالمقاولات والمجتمع، مشيراً إلى أن الذكاء البشري والاصطناعي يجب أن يسيرا معاً لبناء مستقبل متوازن وأخلاقي.

وتتناول جلسات المؤتمر قضايا متعددة من بينها: النماذج التحويلية، التعلم بالنقل، تصنيف النصوص، أنظمة الحوار الذكية، التفسير الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وتطبيقاته في قطاعات كالصحة والتعليم والمالية، خاصة في سياق اللغات ذات الموارد المحدودة.

ويمثل هذا الحدث العلمي امتداداً للدينامية التي تعرفها جامعة الحسن الأول في مجال البحث والابتكار، ورافعة استراتيجية لإبراز الكفاءات المغربية والإفريقية، وتعزيز الشراكات الدولية وربط البحث العلمي بالحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى