
الرباط تتحول إلى عاصمة الألعاب الإلكترونية: نصف مليون درهم ومواجهة حماسية بين نخبة اللاعبين

الرباط: إستثمار
في خطوة تعكس الطموح المتنامي نحو تموقع المغرب كلاعب إقليمي في صناعة الألعاب الإلكترونية، أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل – عن تنظيم أكبر مسابقة وطنية في الرياضات الإلكترونية، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثانية لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، المزمع تنظيمه من 2 إلى 6 يوليوز 2025، بقصر الرياضات بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
تنطلق التصفيات الأولية عبر الإنترنت من 22 أبريل إلى 19 يونيو، ما يفتح المجال أمام آلاف اللاعبين من مختلف ربوع المملكة للتنافس على مقعد في النهائيات التي ستُنظم حضوريًا، وسط أجواء مشحونة بالتحدي والإثارة، بمشاركة نجوم محليين ودوليين. وتغطي المنافسات ألعابًا شهيرة مثل Valorant، Free Fire، EA SPORTS FC 25، وStreet Fighter 6، مع رصد جوائز مالية تصل إلى 500 ألف درهم، مما يمنح الحدث بُعدًا احترافيًا غير مسبوق في السياق الوطني.
لكن ما يجعل هذا الحدث أكثر من مجرد مسابقة، هو الرهان الاستراتيجي الذي تمثله هذه التظاهرة في سياق النقاش المتصاعد حول التحول الرقمي، الاقتصاد الإبداعي، وتموقع الشباب المغربي في سلاسل القيمة العالمية. فالمعرض لا يقتصر على البطولات، بل يضم أيضًا فضاءات عرض، مؤتمرات، وورشات مهنية تعالج التحديات الاقتصادية والتكنولوجية والثقافية لصناعة الألعاب، وهو ما يشكل فرصة فريدة لتجسير الفجوة بين الشغف الشعبي للألعاب وبين ضرورات التمكين الصناعي والتكنولوجي لهذا القطاع.
وتُولي الوزارة اهتمامًا خاصًا للإعلام وصناع المحتوى والمؤثرين الرقميين، عبر تخصيص يومي 28 و29 يونيو لزيارات حصرية تتيح لهم الاطلاع على كواليس الحدث والتفاعل مع المتأهلين، في اعتراف بدور الإعلام الرقمي في توسيع قاعدة المتابعة وخلق دينامية وطنية حول هذه الصناعة الصاعدة.
جدير بالذكر أن الدورة الأولى للمعرض استقطبت أزيد من 45 ألف زائر، وشارك فيها 3 آلاف لاعب، ما كرّس مكانته كمنصة وطنية لتقاطع الثقافة الرقمية، والرياضة التنافسية، والإبداع الشبابي. غير أن هذا النجاح يبقى مرهونًا بمدى قدرة السياسات العمومية على مأسسة هذه الدينامية، واستثمارها في خلق منظومة إنتاج رقمية مغربية تساهم في تشغيل الشباب، وتصدير المحتوى وبناء جاذبية ثقافية جديدة للمغرب في العالم الرقمي.





