
المصادقة على 119 مشروع اتفاقبة إستثمار بقيمة 124,6 مليون درهم مع ارتفاع في تدفق الإستثمارات

الرباط : إستثمار
من أجل تحديث منظومة دعم المقاولة وتحفيز الاستثمار، أفاد رئيس الحكومة بأن الحكومة صادقت، منذ تنصيبها، على 119 مشروع اتفاقية استثمار وملاحق تبلغ قيمتها الإجمالية 124,6 مليار درهم، من قبل اللجنة الوطنية للاستثمارات.
وأبرز، أن الحكومة كثفت جهودها أيضا من أجل تقوية تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة تحديات العولمة ورهانات اقتصاد المستقبل، مشددا على أن أغلب المؤشرات الاقتصادية والمالية اليوم تطورت بشكل إيجابي، إضافة إلى استمرار الحفاظ على تحسين التوازنات الاقتصادية الكبرى، وذلك على الرغم مما عرفته وتعرفه الظرفية الدولية من توترات جيو سياسية، وتباطؤ النمو في منطقة الأورو، والتقلب المستمر لأسعار النفط في الأسواق الدولية.
وأكد العثماني أن عمل الحكومة انصب على وضع رؤية لتطوير القطاعات الجديدة وذات القيمة المضافة العالية، من قبيل الاقتصاد الرقمي والاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي والصناعات المتطورة، لافتا إلى أنه جرى تكليف وكالة التنمية الرقمية، المحدثة مؤخرا، للاضطلاع بإعداد الاقتصاد الوطني لولوج بعض من هذه القطاعات الواعدة.
وتأهيلا للاقتصاد الوطني على المديين المتوسط والبعيد وإعداده للتحولات الاقتصادية العالمية، جدد السيد العثماني حرص الحكومة، بالإضافة إلى تنويع الشركاء الاقتصاديين، الانفتاح على أسواق جديدة، والتوجه نحو التعاون الاقتصادي جنوب-جنوب، لا سيما بفتح أسواق استثمارية في إفريقيا، مشيرا إلى أن نتائج مجمل هذه الإصلاحات والإجراءات الإرادية في مجال تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ الأعمال، تجلت أساسا في التقدم المحرز في تصنيف مؤشر ممارسة الأعمال من الرتبة 75 سنة 2016 إلى الرتبة 60 سنة 2019، في أفق تحقيق طموح ولوج دائرة الاقتصادات الخمسين الأوائل في هذا المجال سنة 2021.
كما مكنت الإصلاحات السالفة، يضيف رئيس الحكومة، من تحقيق ارتفاع مطرد لتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ب 55 بالمئة بين سنتي 2016 و2018 لتبلغ ما مجموعه 32.8 مليار درهم، الشيء الذي يعكس ثقة المستثمرين في المغرب وفي اقتصاده، ويجعله أكثر الدول الإفريقية جاذبية للاستثمار الأجنبي.
وفي هذا الصدد شدد السيد العثماني على أن الحكومة سطرت لها أهدافا تتمثل بالإضافة إلى تحديث منظومة دعم المقاولة وتحفيز الاستثمار، لا سيما عبر إطلاق الورش الاستراتيجي لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وإجراء عدد من الإصلاحات لتحسين مناخ الأعمال وتسهيل حياة المقاولة، النهوض بالتشغيل والإدماج المهني، من خلال اعتماد وتفعيل المخطط الوطني للتشغيل “ممكن”، واتخاذ إجراءات إرادية لتحفيز التشغيل، وإعطاء دفعة قوية للتشغيل العمومي، وكذا تعزيز التنمية الصناعية، عبر تقوية المنظومة الصناعية الوطنية والبدء في التنزيل الجهوي لمخطط التسريع الصناعي.
وبعدما أكد أن الحكومة واصلت العمل على تنزيل مخطط التسريع الصناعي في أفق سنة 2020، أشار إلى أن نسبة تنزيله بلغت 81 بالمئة، خصوصا على مستوى التشغيل، مستشهدا بإحداث 405 ألفا و496 منصب شغل في القطاع الصناعي، ومبرزا إسهامات المخطط في الرفع من المعدل السنوي للصادرات بقيمة 10 بالمئة، ودعم التحول الهيكلي للنسيج الصناعي وتطوير تنافسيته، مما جعل المغرب وجهة لعدد من الصناعات المتطورة ذات القيمة المضافة، مثل السيارات والطائرات.
ففي قطاع السيارات، يوضح السيد العثماني، واصل المغرب استقطاب مصنعين عالميين بارزين، مما مكنه من بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى 700 ألف سيارة سنويا، مع زيادة في حجم الصادرات بلغت 65 مليار درهم خلال 2018، متجاوزا بذلك القطاعات التقليدية للمملكة كالفوسفاط، مما جعل المغرب أول بلد إفريقي في إنتاج السيارات، مع تحقيق نسبة إدماج محلي تقدر بـ 50.5 بالمئة، في أفق تحقيق الهدف المتمثل في بلوغ طاقة إنتاجية تقدر بمليون سيارة سنويا في أفق 2022.
كما لم يفت رئيس الحكومة الإشارة إلى إعطاء انطلاقة تنزيل مخطط التسريع الصناعي على المستوى الجهوي من جهة سوس ماسة، وتطوير المنظومات الصناعية المندمجة، وإقرار إعفاءات ضريبية لفائدة هذا القطاع، ودعم التكوين المهني والبحث العلمي التطبيقي لفائدة المنظومات الصناعية





