ميزانية الاستثمار العمومي ترتفع إلى300 مليار درهم في قانون المالية لعام 2023

تسعى الحكومة إلى انعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار العمومي والخاص من خلال تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة والقاضية بتمكين المغرب من ميثاق تنافسي للاستثمار، قادر على خلق مناصب الشغل والقيمة المضافة العالية وتقليص الفوارق المجالية في ما يتعلق بجلب الاستثمار.

وهو ما تحاول الحكومة عكسه في الميزانية المخصصة للاستثمار من مشروع قانون المالية لعام 2023، المحال على البرلمان، الأهمية التي يحظى بها موضوع مساهمته فعلياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، بالتزامن مع نقاش ميثاق الاستثمار في البرلمان، ودعوة الملك إلى “تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار”.

ووفق مذكرة تقديمية لمشروع قانون المالية 2023، رصدت معطيات الحجم الإجمالي المرتقب للاستثمار العمومي غلافا ماليا يبلغ 300 مليار درهم، بعدما خُصص للمجهود الاستثماري في القطاع العام 245 مليار درهم في قانون مالية العام 2022؛ ما يعني زيادة تقدّر بـ55 مليار درهم بين السنتيْن الماليتين.

فيما ناهزت بنية الحجم الإجمالي الاستثماري في القطاع العام بالمغرب حوالي 45 مليار درهم خصصت لـ”صندوق محمد السادس للاستثمار”، بنسبة 15 في المائة، فيما استحوذت المؤسسات والمقاولات العمومية على 140,5 مليار درهم (47 في المائة)، بينما ستذهب 19 مليار درهم إلى ميزانية الاستثمار بالجماعات الترابية (6%).

ويتوقع أن تنال الميزانية العامة والحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيَّرة بصورة مستقلة ما مجموعه 95,5 مليار درهم من إجمالي الاستثمارات العمومية بالمغرب، مع “تحييد مبلغ التحويلات من الميزانية العامة إلى المؤسسات والمقاولات العمومية والحسابات الخصوصية للخزينة ومصالح الدولة المسيرة بصورة مستقلة”، وفق المذكرة التقديمية للمشروع.

رفع ميزانية الاستثمار جاء في سياق ميثاق جديد، صودق عليه بالغرفة الأولى للبرلمان، بينما ما زال محط نقاش ومصادقة المستشارين عليه، ومن المرتقب أن يَرفع من حصة ومساهمة الاستثمار الخاص ويستكمِل أوراش دعم الاستثمار العمومي لخلق مزيد من فرص الشغل في قطاعات استثمارية ذات قيمة مضافة عالية.

الخطاب الملكي لافتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، منتصف أكتوبر الجاري كان قد شدّد على أهمية الاستثمار حينما أفرد له محورا كاملا ورد فيه: “لتحقيق الأهداف المنشودة تم توجيه الحكومة بتعاون مع القطاع الخاص والبنكي، إلى ترجمة التزامات كل طرف في تعاقد وطني للاستثمار” موضحا أن هذا التعاقد يهدف إلى “تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات، وخلق 500 ألف منصب شغل، في الفترة بين 2022 و2026”.

هذه الميزانية المبرمجة ضمن قوانين المالية تُرافقها تساؤلات عديدة عن مدى مواكبة هذه الجهود الاستثمارية العددية الكمّية لواقع المردودية المتوخاة منها، سواء من جهة خلق فرص الشغل أو خلق الثروة والقيمة المضافة العالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى