
رئيس كونفدرالية المقاولات الإيطالية: المغرب “شريك لامحيد عنه”
الرباط:استثمار
أكدت نائبة رئيس كونفدرالية المقاولات الإيطالية ليتشا مثيولي ، الخميس بميلانو، أن المغرب يعتبر “شريكا لامحيد عنه” لتعزيز التعاون الاقتصادي في الفضاء المتوسطي.
وأضافت مثيولي ، خلال ورشة عمل حول “فرص الاستثمار في المغرب ودوره الاستراتيجي في القارة الإفريقية” نظمت في إطار ملتقى الأعمال الذي تنظمه كونفدرالية المقاولات الإيطالية (كونفيداستريا) يومي 7 و8 فبراير بميلانو والذي يحضره المغرب كضيف شرف، أن الكونفدرالية الإيطالية عازمة على العمل مع المغرب من أجل إطلاق مبادرات مشتركة لفائدة المقاولات الإيطالية ونظيرتها المغربية و خلق المزيد من الشراكات، خاصة في المجال الصناعي.
و شددت خلال هذا اللقاء، الذي حضره سفير المغرب بإيطاليا حسن أبو أيوب، على ضرورة تطوير علاقات اقتصادية متينة و مستدامة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب من أجل استغلال بالشكل الأمثل الإمكانات الهائلة التي يتيحها البلدان.
و استعرضت فرص الاستثمار المتعددة التي يقدمها المغرب لإيطاليا، باعتباره بوابة لدخول السوق الإفريقية التي تتواجد فيها المقاولات المغربية بقوة .
من جانبه ، قال نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب خالد بنجلون ، في كلمة له ، إن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا “لا ترقى” إلى مستوى الإمكانات الهائلة التي يزخر بها البلدان في المجالين التجاري و الصناعي و التي يتعين استغلالها بشكل أكبر.
وسجل بنجلون أن الكونفدرالية الإيطالية تتطلع إلى الارتقاء أكثر بالعلاقات الاقتصادية مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات متنوعة.
وذكر أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب أطلع، بالمناسبة ، المقاولات الإيطالية على المؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها العديد من مدن المملكة والتي لم يتم استكشافها بعد من قبل مستثمري هذا البلد الأوروبي.
وعلى مستوى الشراكة، سجل السيد بنجلون أن المقاولات الإيطالية تأمل في خلق شراكات ثلاثية الأطراف للعمل سويا مع المغرب على إنجاز مشاريع مشتركة في إفريقيا، بالنظر للخبرة التي يتوفر عليها في قطاعات مختلفة بهذه القارة.
وأشار إلى أنه سيتم قريبا إطلاق منصة إلكترونية لتعزيز التواصل بين مقاولات البلدين ، من أجل ضمان حوار اقتصادي منفتح ودائم بين المقاولات الصغرى والمتوسطة عبر برنامج “إيليت” الذي يواكب ولوج المقاولات للبورصة وحصولها على تمويلات مفتوحة خارج التمويل البنكي الكلاسيكي.
وأبرز أن المبادرات المقبلة ستهم رفع حجم التبادل الاقتصادي بين المقاولات المغربية ونظيرتها الإيطالية، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في القارة الإفريقية ، و إنجاز مبادرات مشتركة في الفضاء المتوسطي.
من جانبها، أبرزت ياسمينة الصبيحي ممثلة الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات بإيطاليا المبادرات التي أطلقها المغرب والجاري تنفيذها من أجل تطوير القطاع الصناعي، مسجلة أن هذا اللقاء يشكل فرصة مهمة جدا سواء بالنسبة للمقاولات المغربية أو الإيطالية.
و شددت على أهمية التركيز أكثر على شراكة “رابح رابح” تجمع المغرب وإيطاليا، و اختيار المملكة كشريك للانطلاق نحو إفريقيا .
و استعرض ممثل المركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء سطات مهدي أيت بري، من جهته، المؤهلات الاقتصادية والبنيات التحتية التي تتوفر عليها المملكة عامة و هذه الجهة على الخصوص ، ما يجعلها محط اهتمام المستثمرين الأجانب. وأبرز أن الهدف من المشاركة في هذا الحدث هو استقطاب المزيد من المستثمرين الإيطاليين ، خاصة في القطاع الصناعي الذي يشهد قفزة نوعية بجهة الدار البيضاء السطات، مشيرا إلى المناطق الصناعية التي تتوفر عليها الجهة، من بينها الحظيرة الصناعية “إيكوبارك” التي تقدم فضاءا مناسبا للاستثمار في القطاع ، حيث توفر بنيات تحتية ذات جودة عالية ومزايا هامة، إضافة إلى المنطقتين الصناعيتين في بوزنيقة و مديونة.
وأقيم على هامش هذا الملتقى معرض شاركت فيه حوالي 10 مقاولات مغربية، تعمل على الخصوص في قطاعات النسيج والخشب والطاقات المتجددة والمال والأعمال، إلى جانب مقاولات إيطالية. ويعتبر “كونيكست” أول ملتقى ينظمه اتحاد المقاولات الإيطالية من أجل خلق شراكات مثمرة ومستدامة في المجال الصناعي و عقد لقاءات تواصلية بين رجال الأعمال من كلا البلدين. ويتيح هذا اللقاء للشركات الإيطالية ونظيرتها المغربية فرصا لتقاسم مبادرات مبتكرة ولتطوير قدرات المقاولات عبر عقد لقاءات أعمال ثنائية.





