الوصول ”بالقمونة”

أبو فيصل

… تجدد الحديث مرة أخرى عن إبرام عقد أهداف بين وزارة الشباب والرياضة والجامعات الرياضية، وتجدد معها الخوض في تهييء رياضيي النخبة،،، وهنا لا نحتاج أن نؤكد فشل هاتين العمليتين اللتين سبق للوزارة أن جربتهما، ولم تأتيا بنتائجها المرجوة، ولا ندري لماذا عادت الوزارة ثانية ومعها اللجنة الوطنية الأولمبية لمشروع فشل فشلا ذريعا ولم يعط قدر من صرف عليه من أموال عمومية.

فإذا كان مازال عندنا في الرياضة من يعتبر أن التأهل إلى نهائيات كأسي العالم وأفريقيا، أو الألعاب الأولمبية مثلا، إنجازا رائعا، لا يصله إلا من ” زعردت” عليه أمه سبع زغرودات… فإن ذلك يعتبر تخلفا فظيعا يعانيه مسؤولو رياضاتنا،،، تخلف كان يعانيه مسيرو الرياضة في بلادنا منذ نشأة اللجنة الأولمبية الوطنية، لم يكن فيه الحضور في المنافسات يتسم بما يلزم ويليق من “عض وقمش وشد وجذب “، من أجل الوصول الى منصات التويج، وحصد الألقاب والميداليات، والأرقام القياسية وتلك حكاية من حكايات الف ليلة وليلة.

فقد أصبح رياضيونا ورياضياتنا، هم أنفسم  لا يجدون اي حرج، بل ولا يمانعون في أن يجدوا أنفسهم أسفل سافلين بنتائجهم المخيبة، وسط أقرانهم في المنافسات القارية والعالمية الكبرى… ومسؤولونا هم الأخرون مازالوا لا “يحشمون على عرضهم ” في التأكيد على أن وقت الإنجازات والألقاب لم يحن بعد، وأننا سنبقى نحاول،، ونحاول إلى ما شاء الله من أجل الوصول إلى ذلك …” بالقمونة” بالتأكيد .. ولعل آخر ما جاء في هذا الباب أن المدرب هيرفي رونار مدرب المنتخب الوطني الكروي لم يرشح الأسود للظفر بكأس الأمم الإفريقية بمصر، في الوقت الذي رشح فيه منتخبات أخرى،،، هكذا، بدون حياء أو حشمة…

لن أتحدث هنا عن وزارة الشباب والرياضة التي توقع عقود الأهداف مع الجامعات، لأنها هي أيضا تعتبر التأهل لحدث رياضي كبير إنجازا عظيما، وتلك هي المصيبة العظمى… وإلا لما كانت ابتدعت من جديد هذا الذي إسمه “عقدة أهداف” فأين هي يا ترى الأهداف التي وصلناها فيما سبق من عقد؟.. رجاء “إرخفوا علينا” من الخزعبلات، فصناعة الأبطال لا تأتي هكذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى