كُتاب وآراء

رحلتي إلى لوبومباشي

                                                  حميد محدوت

… أول رحلة لي بأدغال إفريقيا كانت في متم شهر يناير 2011، وبالتحديد لمدينة لوبومباشي بالكونغو الديمقراطية موفدا من طرف إذاعة MFM لتغطية أشغال اجتماع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم من أجل الحسم في اسم البلد الذي سينظم نهائيات كأس إفريقيا للأمم سنة 2015، وكذلك مباراة السوبر الإفريقي التي جرت في نفس اليوم بين TPمازيمبي والفتح الرباطي…
بدأت رحلتنا من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء مساء يوم الجمعة على متن طائرة خاصة في حدود الساعة التاسعة ليلا، رفقة وفد مغربي رفيع المستوى يتقدمه وزير الشباب والرياضة ٱنذاك منصف بلخياط، وعلي الفاسي الفهري رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعدد من لاعبي المنتخب الوطني المغربي نظير أحمد فرس، ومحمد التيمومي، وبادو الزاكي، وعزيز بودربالة، والكزار والتازي، والسميري، والشريف، وبابا، وغيرهم، بالإضافة إلى أزيد من 20 صحفيا…
بعد حوالي خمس ساعات من الطيران، حطت طائرة الخطوط الملكية المغربية بمطار لومي بالكامرون قصد التزود ب”الوقود”، قبل أن تستأنف الرحلة حيث وصلنا إلى مطار لوبومباشي في حدود الساعة الرابعة والنصف صباحا، ثم انتقل الوفد المغربي إلى أحد الفنادق حيث عقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اجتماعا خصص للتصويت على اسم البلد الذي حظي بشرف تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم سنة 2015، وكان من نصيب المغرب، بعد معركة ثنائية شرسة مع جنوب إفريقيا، ومباشرة بعد ذلك كان علينا الانتقال إلى ملعب لاكينيا بلوبومباشي لمتابعة مباراة مازيمبي والفتح الرباطي المغربي برسم كأس السوبر الإفريقي، وانتهت بانتصار مازيمبي بالضربات الترجيحية (8/9)، بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل صفر لمثله بين الفريقين، لنشد الرحال في نفس اليوم إلى المطار قصد العودة إلى المغرب، حيث انضم معنا إلى الطائرة وفد فريق الفتح الرباطي بقيادة المدرب الحسين عموتة…

روبيرت كيديابا الحارس العملاق السابق لفريق مازيمبي الكونغولي

أتذكر أسماء عدد من الصحافيين الذين كانوا معنا في نفس الرحلة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، نظير حسن بوطبسيل(2m) ٱنذاك، وبلعيد بويميد(البيان)، ولينو باكو، وأمين بيروك (راديو مارس)، وعزوز شخمان( الإذاعة الوطنية)، وعبد اللطيف أبجاو( المنتخب)، وابراهيم شخمان، ومحمد ملوك(لوماتان)، ونوفل لعواملة، وجلال بوزرارة (ميدي 1 تي في)، وبابا (لوبينيون) وٱخرين…ورغم التعب والإرهاق الذي نال منهم بسبب الرحلة الطويلة، فقد كان همهم الوحيد هو العمل بدون ملل ولا كلل، لنقل الخبر إلى الجمهور الرياضي المغربي الذي كان يتابع كل صغيرة و كبيرة عن الملف المغربي المرشح ٱنذاك لتنظيم كأس إفريقيا للأمم 2015، قبل أن يأتي بعد ذلك ما سمي بفيروس الإيبولا القاتل لينسف كل شيء ، وكذا مساندة فريق اتحاد الفتح الرياضي في مباراة السوبر ضد الغول مازيمبي، كما كانت الرحلة بالنسبة لي فرصة للاحتكاك والتجربة من جهة، واكتشاف عدد من “الأمور” التي ستبقى محفوظة ومحفورة في الذاكرة، من جهة ثانية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى