
رباح: المغرب اعتمد استراتيجية ترتكز على تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز الاندماج الجهوي
الرباط:استثمار
قال وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة عزيز رباح، اليوم السبت بأبوظبي، إن المغرب اعتمد منذ 2009، تبعا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، استراتيجية طاقية ترتكز بالأساس على تطوير الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية وتعزيز الاندماج الجهوي مع افريقيا جنوب الصحراء واوربا والدول العربية.
وأضاف رباح في كلمة ،خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة الثامنة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة ” إيرينا ” إنه تمت ترجمة هذه الاستراتيجية، إلى خارطة طريق متضمنة لأهداف محددة وبرامج عمل مفصلة على المدى القريب والمتوسط والبعيد، كما واكبتها مجموعة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية، مبرزا حرص المغرب الأكيد على تشجيع الاستثمار في الطاقات المتجددة وانتاج الكهرباء بالخصوص.
وأكد الوزير أن مجهودات المغرب، لم تتوقف عند هذا الحد، حيث قام، بصفة إرادية، بتسريع وتيرة الانتقال الطاقي في دجنبر 2015، وذلك برفع حصة الطاقات المتجددة من 42 في المائة من القدرة المنشأة، المتوقعة سنة 2020، إلى 52 في المائة في أفق 2030، وهو ما استلزم تطوير قدرة إضافية من الطاقات المتجددة تناهز حوالي 11 جيغاواط من مصادر متجددة في أفق 2030، باستثمار إجمالي يقدر ب 30 مليار دولار أمريكي، مما سيمكن من تقليص التبعية الطاقية للمملكة.
وفي إطار هذه الاستراتيجية، يضيف الوزير ،تثير برامج ومشاريع الطاقات المتجددة، بما فيها الشمسية والريحية والكهرومائية بالمغرب، اهتماما متزايدا من لدن المستثمرين الدوليين والمحليين، مشيرا الى ان المملكة تمكنت في هذا الصدد من جلب الاستثمار في هذا المجال، حيث تم إحداث وحدة صناعية من طرف مجموعة “سيمنس” الألمانية باستثمار ناهز 100 مليون يورو، لصناعة شفرات توربينات الطاقة الريحية.
كما ذكر رباح بكون المغرب قام ببلورة رؤية استراتيجية تتعلق بالنجاعة الطاقية، تهدف إلى تحقيق اقتصاد في الاستهلاك الطاقي يقدر بحوالي 20 في المائة في أفق 2030 ،موضحا ان هذه الاستراتيجية تستهدف، القطاعات الأكثر استهلاكا للطاقة وخصوصا قطاعات النقل والبنايات والصناعة بالإضافة إلى كل من قطاعي الزراعة والإنارة العمومية.
وعلى هامش هذا الاجتماع، عقد رباح لقاءات مكثفة مع عدد من وزراء الطاقة ومسؤولين بعدة هيئات دولية تشتغل في مجال الطاقة المشاركين في أشغال الجمعية العمومية للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وهكذا التقى رباح كلا من وزير الطاقة نائب رئيس جزر القمر جعفر احمد سعيد حسني ،وكاتب الدولة الالماني المكلف بالاقتصاد والطاقة رينير باكيي ، ووزير شؤون الكهرباء والماء البحريني عبد الحسين بن علي ميرزا، ووزير الطاقة والثروة المعدنية الاردني صالح علي الخرابشة، والمدير العام لقطاع الطاقات المتجددة بالصين ليانغ زهيبانغ، والامين التنفيذي لمجموعة (الأسكوا) محمد علي الحكيم، والامين العام لميثاق الطاقة أوربان روزناك ،والامين العام لبرلمان المناخ السيد سيرجيو ميسانا.
وتناولت هذه المباحثات على الخصوص فرص التعاون المشتركة المتاحة و السبل الكفيلة بتطوير العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة لاسيما في مجال الطاقات المتجددة ذات النفع المشترك وكذا تعزيز التعاون الدولي الذي أصبح ضرورة ملحة، بالنظر للتحديات المتعلقة بالتغيرات المناخية والتحول الطاقي التي يعرفها العالم حاليا.





