
خريبكة : معاناة السكان مع الماء الصالح للشرب

أثير النقاش مرة أخرى بشان ملف الماء الصالح للشرب بمدينة خريبكة ونواحيها، الذي تحول الى ملف رأي عام محلي ووطني، في أوقات سابقة، حول مدى جودة “مياه الصنابير” وصلاحيتها للاستهلاك، مما دفع المصالح المعنية، آنذاك، إلى إجراء لقاءات مع فاعلين جمعويين ومنتخبين ومتتبعين للشأن المحلي من أجل توضيح أن الماء يستجيب لجميع الشروط والمعايير الدولية بخصوص سلامته وصلاحيته للاستهلاك.
وبالجوع الى ملف الماء الصالح للشرب خلال الأيام القليلة الماضية تزامنت مع الانقطاعات المتكررة لهذه المادة الحيوية، خاصة مع موجة الحرارة التي تعرفها المناطق الواقعة بهضبة الفوسفاط، مما أثار استياء عدد من السكان، ولجوءهم إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من جهة، ومطالبة المسؤولين بضرورة إيجاد حل للمشاكل المرتبطة بانقطاع الماء وتغير لونه ورائحته وطعمه.
ورغم تأكيد المديرية الجهوية للكهرباء والماء الصالح للشرب- قطاع الماء- بالمنطقة الوسطى، خلال أيام مفتوحة نظمتها لفائدة فعاليات من المجتمع المدني ومستشارين جماعيين وممثلي السلطات المحلية بخريبكة ووادي زم وأبي الجعد وبوجنيبة وحطان وبولنوار، على أن “تزويد المواطنين بمياه مضرة بالصحة ولا تستجيب لأدق معايير الجودة يدخل في باب المستحيلات”، إلا أن نشطاء بموقع “فيسبوك” طالبوا بدخول الجالية المغربية المقيمة بالخارج على الخط.
وفي هذا السياق، شكّك نشطاء بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في صحة النتائج التي تُصدرها المختبرات المركزية والجهوية والإقليمية لمراقبة جودة المياه، داعين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أخذ عينات من مياه الصنابير بخريبكة، ونقلها إلى المهجر، من أجل فحصها في مختبرات أجنبية، والتأكد من مدى صلاحيتها للاستهلاك.
وفي الوقت الذي ثمن معلّقون هذه الخطوة، عبّر آخرون عن استعدادهم لنقل عينات من الماء إلى دول أوربية فور انتهاء عطلتهم الصيفية بالمغرب، من أجل إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من مدى استجابة المياه للمعايير والشروط الضرورية لاستهلاكها، ونشر نتائج التحاليل للعموم.





