كُتاب وآراء

خطاب ملكي مترابط مع خطابي عيد العرش والذكرى 66 لثورة الملك والشعب

محمد بودن

جاء الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الاولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة مترابطا مع خطابي الذكرى 20 لعيد العرش والذكرى 66 لثورة الملك والشعب خاصة فيما يتعلق بمعالم المرحلة الجديدة التي دخلها المغرب ،الخطاب الملكي قدم فيه جلالة الملك  منظورا اجرائيا لمواجهة التحديات و استثمار الفرص،ووضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية من أجل العناية بمصالح الأمة والالتقاء على المصلحة العليا للوطن.
وانطلاقا من شعار المرحلة الذي يرتكز على قاعدتي المسؤولية والعمل الجاد يتبين أن المغرب مقبل على مرحلة الخيارات الحاسمة وفقا لثلاث محددات أساسية :

المحدد الأول : المصلحة الوطنية كفكرة مركزية في الحياة السياسية عبر تقليص التجاذبات والحسابات الضيقة بين الفرقاء وتخفيف الضغط الناشئ عن بعض الحالات الصراعية، وضرورة عمل الطبقة السياسية على التفكير في تحسين عيش المغاربة وليس حبس انفاسهم بخلق أجواء انتخابوية قبل الموعد الانتخابي المقرر.

المحدد الثاني : خطة عملية لتقوية نسيج المنظومة التنموية وبناء نموذج تنموي يستجيب للظرفية الراهنة وما بعدها،وإعلاء قيمة العمل،وتمثل التوجيهات الملكية بشأن الأدوار الجديدة للقطاعين المصرفي والمالي مؤشرا على جعل القطاع الخاص مساهما أساسيا في تشغيل الشباب المؤهل وتسهيل حصولهم على قروض بنكية و تحسين شروط اندماجهم في الحياة المقاولاتية والمهنية ودفع عجلة التنمية الوطنية وتتجلى أهمية هذا الموضوع في تأكيد جلالة الملك على متابعته الشخصية مع الحكومة وبنك المغرب والمجموعات المالية المهنية للبرنامج الخاص بدعم الخريجين الشباب.

المحدد الثالث : التسلح بالقيم الوطنية كالمسؤولية،العمل الجاد ،الالتزام،التجاوب مع انشغالات المواطنين ،تظافر الجهود و المصلحة الوطنية.

لقد بعث الخطاب الملكي برسائل واضحة لكل الفاعلين من أجل القيام بالواجب قصد استثمار الذكاء الجماعي للمغاربة و توفير شروط نجاح المرحلة الجديدة التي دخلها المغرب و التي يظهر ان منطقها مختلف.

محمد بودن محلل سياسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى