حزب PPS يطالب بتقنين عملية بيع وشراء السيارات المستعملة بعد تزايد عمليات النصب والتزوير

الرباط: ريم بنكرة

 

في مواجهة الارتفاع المتزايد في حالات النصب والاحتيال التي تطال مشتري السيارات المستعملة بالمغرب، أطلق فريق التقدم والاشتراكية مبادرة تشريعية جديدة تهدف إلى توسيع صلاحيات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، من خلال إرساء منظومة رقمية وطنية شاملة لرصد الحالة التقنية والميكانيكية لكل المركبات.

ويهدف مقترح القانون إلى وضع حد للتلاعب بعدادات الكيلومترات، وهي ظاهرة باتت تؤرق الآلاف من المواطنين وتؤدي إلى اقتناء سيارات في حالة متدهورة تُعرضهم لمخاطر جسيمة، وتُسهم في ارتفاع حوادث السير المرتبطة بأعطاب خفية لا تظهر عند الشراء.

ورغم التطور الرقمي الذي شهدته خدمات “نارسا”، خاصة في تنظيم عمليات بيع وشراء العربات، إلا أن فريق حزب “الكتاب” يرى أن هناك فراغًا تشريعيًا ورقابيًا في ما يتعلق بالمعطيات التقنية الدقيقة للسيارات المستعملة، مثل المسافة الحقيقية المقطوعة والحوادث السابقة والإصلاحات الكبرى.

ويقترح النص تعديل المادة 2 من القانون رقم 103.14، بإحداث نظام رقمي موحد يربط كل مركبة برقم هيكلها أو البطاقة الرمادية، مع إلزامية تسجيل كل تدخل ميكانيكي أو تقني يطرأ عليها، بما في ذلك فحوصات الصيانة، الحوادث المغطاة بالتأمين، عمليات البيع، وتغيير المالك.

ويشدد الفريق على أن هذه الإجراءات يجب أن تكون إجبارية وتُوثّق تلقائيًا عبر الربط الرقمي مع مراكز الفحص التقني والصيانة المعتمدة، ما من شأنه تأسيس قاعدة بيانات وطنية دقيقة، تُتيح للمشتري الاطلاع على التاريخ الكامل للعربة قبل اقتنائها.

واعتبرت المذكرة التقديمية أن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية في رقمنة قطاع النقل، وتعزز الشفافية وتقلل من نسب الاحتيال، خصوصًا في ظل ما وصفته بـ”التحايل المنهجي” الذي تشهده السوق، حيث يُعمد إلى تزوير عدادات الكيلومترات لإخفاء استهلاك المركبة الحقيقي وتآكل أجزائها.

وإذ أشاد فريق التقدم والاشتراكية بأدوار الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية في تحسين مؤشرات السلامة وتدبير القطاع، شدد على أن المرحلة تقتضي الانتقال من الرقابة العامة إلى التتبع الدقيق والفوري للمعطيات التقنية والميكانيكية، في أفق بناء منظومة نقل آمنة وشفافة ومتطورة رقمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى