
إظطراب في السوق.. التمور المغربية تستعد لـ”موسم تاريخي” في 2025!
الرباط: ناريمان بنمسعود
بعد سنوات عجاف أهلكت الواحات ورهقت الفلاحين، تُلمع في الأفق بشائر عودة القوة لواحدة من أعرق الزراعات في المملكة. فمع اقتراب موسم جني التمور، الذي يبلغ ذروته في شتنبر المقبل، يعيش قطاع التمور المغربية، خاصة في واحات الجنوب الشرقي، حالة من التفاؤل غير المسبوق، يتوقع خلالها الخبراء والمهنيون موسمًا “استثنائيًا” بإنتاج وفير وجودة عالية ستطيح بذكرى سنوات الجفاف القاسية.
من الشح إلى الوفرة: مؤشرات مبشرة لموسم “ليس كسابقيه”
تشير معطيات ميدانية وتصريحات مهنية حصرية لجريدة هسبريس إلى أن المؤشرات الأولية تنبئ بـ “ارتفاع لافت للإنتاج” قد تصل نسبته إلى 50% مقارنة بالموسم الماضي. وهو ما يعيد الأمل ليس فقط في تحقيق مردودية جيدة، بل أيضًا في عودة أسماء أصناف محلية عريقة كانت قد شحّت في الأسواق في السنوات الأخيرة.
السبب: شتاء الخير الذي أعاد الحياة للواحات
يكشف السيد عبد البر بلحسان، رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور، أن السر وراء هذا التفاؤل يعود إلى التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق الواحات العام الماضي، والتي ساهمت بشكل حاسم في إنعاش النخيل وتحسين جودة الثمار بعد جفاف طويل “دمر جزءًا كبيرًا من الواحات”.
ويؤكد بلحسان: “الفلاحون يعلقون آمالاً كبيرة على تميز الموسم من حيث الوفرة والجودة… نلاحظ عودة بعض الأصناف التي كانت غائبة، فضلًا عن جودة أكبر تبشّر بالخير”.
الاستعدادات على أتمّ الاستعداد
ولمواكبة هذا الموسم الواعد، أكد المهني أن محطات التعبئة والتخزين المجموعات ذات النفع الاقتصادي قد شرعت في الاستعداد بكامل طاقتها لاستقبال منتجات الصغار الفلاحين وتسويقها، ضامنة وصول “تمور مغربية 100%، بجودة عالية وبأسعار مناسبة” إلى المستهلك المحلي.
توقعات بارتفاع الإنتاج بنسبة 50%
من جهته، يدعم السيد فؤاد أجدير، مسؤول التسويق بإحدى تعاونيات فجيج، هذه النظرة التفاؤلية، مشيرًا إلى أن المهنيين يترقبون زيادة في الإنتاج والمردودية “تناهز حوالي النصف”. ويبرز أن أمطار الشتاء والربيع الماضيين ساهمت “بشكل ملموس” في تحسين الوضع، خاصة بالنسبة للأصناف المحلية الفريدة في منطقة فكيك مثل ‘أزيزا’ و’الفكوس’.
ويختم أجدير بالقول: “النسبة المتوقعة للزيادة قد تصل إلى 50% أو أكثر، حسب نوعية الأصناف وعوامل المناخ، ولكن البوادر لا تخطئها عين: إنه موسم واعد بكل المقاييس”.





