
جماعة تيفلت تحمل الشركة الجهوية مسؤولية الإنقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب
الرباط: إدريس بنمسعود
يتابع المجلس الجماعي لمدينة تيفلت، بقلق بالغ واستياء متزايد، الانقطاعات المتكررة والمتواصلة للماء الصالح للشرب بعدد من أحياء المدينة، في ظرفية دقيقة تتزامن مع الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة التي تعرفها المملكة، وما يرافق ذلك من تزايد الحاجة إلى هذه المادة الحيوية والأساسية التي لا غنى عنها في الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
وإذ يعبر المجلس عن تضامنه الكامل مع ساكنة المدينة إزاء المعاناة اليومية التي تفرضها هذه الانقطاعات غير المفهومة، فإنه يسجل بقلق شديد حالة التذمر والاحتقان التي أصبحت تخيم على أوساط الساكنة بسبب اضطراب التزويد بالماء، في وقت تبدو فيه مدينة تيفلت المتضرر الأكبر على صعيد الإقليم من هذه الاختلالات المتكررة.
وعليه، فإن المجلس الجماعي يحمل المسؤولية الكاملة للشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير هذا القطاع الحيوي، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها قانونا ضمان استمرارية وجودة خدمات التوزيع، ويوجه إليها هذا البلاغ الاحتجاجي مطالبا بما يلي:
› وضع حد فوري لهذه الانقطاعات المتكررة وغير المبررة.
› تقديم توضيحات رسمية وصريحة للساكنة حول الأسباب الحقيقية لهذا الوضع.
› اتخاذ إجراءات استعجالية لضمان التزويد المنتظم بالماء، خاصة خلال هذه الفترة الحساسة.
› احترام التزامات المرفق العمومي وصون كرامة المواطنين.
وفي المقابل، يسجل المجلس بأسف شديد ما وصفه بمحاولات بعض الأصوات التي تقدم نفسها كـ”معارضة” داخل المجلس، استغلال هذه الأزمة الاجتماعية الحساسة بشكل انتهازي ومكشوف، عبر السعي إلى تضليل الرأي العام المحلي وتحميل المسؤولية للمكتب المسير، في سلوك اعتبره موجها نحو تأليب الساكنة ونشر المغالطات خدمة لأجندات سياسية ضيقة.
وأكد المجلس أن هذه الخطابات التحريضية المباشرة، التي تستحضر قاموس المزايدات الإيديولوجية والشعارات التي تجاوزها الزمن، تعيد إلى الأذهان ممارسات بعض التيارات التي ظلت، منذ سبعينيات القرن الماضي، تبني حضورها على مهاجمة مؤسسات الدولة والتشويش على عملها بدل تقديم حلول واقعية ومسؤولة لقضايا المواطنين.
وأضاف البلاغ أن أصحاب هذه المواقف لا يسعون إلى خدمة مصلحة المواطن والدفاع عن حقوقه المشروعة بقدر ما يعملون على تحريض الساكنة وخلق أجواء التوتر وتأليب المواطنين ضد المجلس ومؤسساته، عبر نشر المغالطات وتبخيس المجهودات المبذولة، في محاولة لاستغلال معاناة الساكنة وتحويل هذا الظرف الحساس إلى ورقة لتحقيق أهداف ضيقة ومكاسب سياسوية، رغم علمهم أن المجلس الجماعي لا يتحمل مسؤولية تدبير هذا القطاع الذي يدخل ضمن اختصاصات جهات وطنية أخرى، في ما اعتبره المجلس محاولة مفضوحة لشيطنة المؤسسة المنتخبة وتأليب المواطنين ضدها، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وإذ يجدد المجلس الجماعي لمدينة تيفلت تأكيده على حرصه الدائم في الدفاع عن مصالح الساكنة والترافع الجاد والمسؤول من أجل حقوقها المشروعة، فإنه يدعو كافة المتدخلين إلى التحلي بروح المسؤولية والابتعاد عن الاستثمار السياسي الرخيص في معاناة المواطنين، مؤكدا أن أزمة الماء ليست مجالا للمزايدات، بل مسؤولية جماعية تقتضي الوضوح والجدية وربط المسؤولية بالمحاسبة.





