
اللواء الأزرق يرفرف فوق شاطئ الهرهورة.. تتويج بيئي يضع الساحل في امتحان الاستدامة
الرباط : إستثمار
شهد شاطئ الهرهورة “كونتر بوندي”، صباح الخميس 16 يوليوز، مراسيم رفع اللواء الأزرق، في حفل رسمي أشرف عليه عامل عمالة الصخيرات – تمارة، بحضور مسؤولين ومنتخبين وممثلين عن فعاليات المجتمع المدني، في خطوة تؤكد استمرار الشاطئ ضمن قائمة الفضاءات الساحلية التي تستجيب للمعايير الدولية في مجالات جودة المياه والسلامة وحماية البيئة.
ويعد اللواء الأزرق أحد أبرز الشهادات البيئية العالمية التي تمنح للشواطئ والمراسي السياحية المستوفية لشروط دقيقة، تشمل جودة مياه الاستحمام، وتوفير شروط الأمن والإنقاذ، والتدبير السليم للنفايات، إلى جانب نشر ثقافة الوعي البيئي والمحافظة على النظم الإيكولوجية الساحلية. لذلك فإن الحصول على هذا التتويج لا يمثل مجرد مكسب رمزي، بل يعكس مستوى من الالتزام بالتدبير المستدام للفضاءات البحرية.
وأكد المشاركون في الحفل أن هذا التتويج هو ثمرة جهود متواصلة بذلتها مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وجماعات ترابية وشركاء ومكونات المجتمع المدني، بهدف الرفع من جاذبية شواطئ إقليم الصخيرات-تمارة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمصطافين، بما ينسجم مع تنامي الإقبال على الشواطئ المغربية خلال فصل الصيف.

ويكتسي شاطئ الهرهورة أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه القريب من الرباط وتمارة، ما يجعله من أكثر الوجهات الساحلية استقطاباً للزوار. غير أن هذا الإقبال يفرض تحديات متزايدة تتعلق بالحفاظ على النظافة، وتدبير النفايات، وضمان سلامة المصطافين، وحماية المجال الساحلي من مظاهر التلوث والاستغلال العشوائي.
ورغم أهمية رفع اللواء الأزرق باعتباره اعترافاً دولياً بالمجهودات المبذولة، فإن الحفاظ عليه يظل التحدي الحقيقي، إذ يتطلب استمرار احترام المعايير البيئية طوال الموسم الصيفي، وتعبئة مختلف المتدخلين، إلى جانب انخراط المواطنين في السلوك البيئي المسؤول. فالتتويج ليس محطة نهائية، بل بداية لمسؤولية جماعية تقتضي صون المكتسبات وتعزيزها، حتى يظل شاطئ الهرهورة نموذجاً للتوازن بين التنمية السياحية وحماية البيئة الساحلية، ويواصل استقطاب الزوار في ظروف تضمن الجودة والسلامة والاستدامة.





