جثامين مغاربة العالم.. مؤتمر بالرباط ينبش جراح الأسر ويبحث حلولاً لإكراهات النقل

الرباط: إستثمار

احتضنت العاصمة الرباط، يوم 10 غشت الجاري، مؤتمراً دولياً حمل عنوان “وفيات مغاربة العالم بين الإجراءات الإدارية والالتزام الإنساني”، حيث فتح النقاش حول واحدة من أكثر القضايا إيلاماً للجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهي معاناة الأسر في نقل جثامين ذويها إلى أرض الوطن.

اللقاء، الذي جمع مسؤولين وفاعلين حقوقيين ومهنيين، كان فرصة لتسليط الضوء على متاهات المساطر البيروقراطية، والتكاليف المالية الباهظة، والعراقيل اللوجستية التي تحاصر العائلات في أصعب لحظاتها، إلى جانب التعقيدات المرتبطة بالمؤسسات القنصلية وشركات النقل الجنائزي.

وشاركت أسر مغاربة العالم ومهنيو القطاع بتجاربهم المؤلمة، مطالبين بحلول عملية تسرع الإجراءات وتحسّن جودة المواكبة، في وقت حظيت فيه التوصيات باهتمام إعلامي لافت، ساهم في إخراج الملف من دائرة الصمت إلى واجهة الرأي العام.

وأكد المتدخلون على ضرورة تنسيق الجهود بين جميع الأطراف المعنية، مع توفير دليل إرشادي واضح للأسر، والعمل على تخفيف الأعباء المالية والإدارية التي ترافق عملية النقل والدفن، خصوصاً أن رغبة الكثير من المغاربة في العودة الأخيرة إلى تراب الوطن تظل ثابتة، مرتبطة بالتقاليد العائلية والارتباط الروحي بالمغرب.

وشكّل المؤتمر منصة للاستماع إلى الجمعيات والفاعلين الميدانيين الذين يلامسون يومياً معاناة الأسر، والاستفادة من خبراتهم في صياغة مقترحات عملية قابلة للتنفيذ.

وفي قلب النقاش، ظل هدف واحد هو الأسمى: الحفاظ على كرامة المتوفى ومساندة أسرته، بما يضمن تعاملاً إنسانياً وسريعاً مع كل حالة وفاة بعيداً عن الوطن.

ويأمل المشاركون أن تتحول توصيات هذا المؤتمر إلى سياسات ملموسة، تساهم في تطوير آليات المواكبة وتبسيط الإجراءات، لأن كرامة مغاربة العالم لا تتوقف عند حدود الحياة، ومساندة أسرهم في لحظات الفقد مسؤولية إنسانية تستحق الاهتمام على أعلى المستويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى