أخبار

في جماعة تئن تحت وطأة العطش .. عامل خنيفرة يختار تنظيم مهرجان للرقص بأكثر من مليار

وجه الخطيب لهبيل والي جهة بني ملال خنيفرة صفعة مدوية لمحمد فطاح، عامل إقليم خنيفرة عندما رفض التأشير على نحو مليار و300 مليون كانت مبرمجة لإقامة مهرجان ثقافي.

وبحسب مصادر إعلامية  فإن الوالي لهبيل رفض التأشير على المبلغ وضمنه 400 مليون طلب من عادل بركات رئيس الجهة تخصيصها لمهرجان العامل فطاح الذي يستعد للرحيل، بعدما عمر طويلا بعلة أن هناك أولويات بالجهة والإقليم أبرزها مواجهة العطش وحفر آبار للسكان الذين يواجهون أزمة عطش حادة في بعض الجماعات القروية.

وكشف ذات المصدر  أن العامل فطاح “سبق العرس بليلة” ولم ينتظر حتى تأشير عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية على “الاتفاقية” المبرمة مع الجهة والجهات الداعمة لمهرجان “أحيدوس” و”الخيالة”، وشرع في تنصيب الخيام، قبل أن يصفعه الوالي لهبيل الذي يستعد بدوره للرحيل إلى وجهة جديدة راج في وقت سابق أنها جهة درعة تافيلالت.

واستغرب منتخبون في جماعة قروية تئن تحت وطأة العطش كيف أن عامل خنيفرة اختار تنظيم مهرجان “الشطيح والرديح” بغلاف مالي يبلغ مليارا و300 مليون وانتظر أن يحول رئيس الجهة 400 مليون منها رغم أن القانون لا يسمح له بذلك كما أن الاتفاقية وصلته بشكل متأخر رغم علمه علم اليقين، أن الوقت والظروف الاجتماعية والاقتصادية غير مناسبة.

واعتادت شركة محظوظة من الرباط، تولي مهمة تنظيم المهرجان نفسه، بعائدات مالية “خيالية” دون المرور إلى طلب العروض من أجل مشاركة شركات أخرى لأن الأمر هنا يتعلق بالمال العام، وليس مالا شخصيا.

ولم تستبعد المصادر نفسها أن يكون مبلغ مليار و300 مليون الذي رفض الوالي لهبيل التأشير عليه لإقامة مهرجان خنيفرة، النقطة التي أفاضت الكأس، وأحيت صراعات قديمة بين الوالي والعامل، بخصوص رفض الأول السماح باقتناء وعاء عقاري على مساحة سبعة هكتارات في جماعة توجد بضواحي خنيفيرة، كان فطاح يريد تخصيصها لإقامة نواة جامعية بثمن 450 درهما للمتر المربع، وهو ما رأى فيه الوالي هدرا للمال العام، الخاص بالجهة، ورفض السقوط في المصيدة.

وكان الوعاء نفسه سيكلف خزينة الجهة أكثر من 3 ملايير، علما أن توجه الحكومة هو إلغاء الأنوية الجامعية في بعض الأقاليم، وضمنها التي اقتنت الأرض بـ 100 درهم للمتر المربع عكس المبلغ الذي حدده “جهابذة” خنيفرة لأسباب لا يعلم بها إلا الراسخون في كيفية هدر المال العام.

ورحب العديد من “المنتخبين الكبار” بقرارات الوالي الخطيب لهبيل القاضية بعدم التأشير على مبالغ مالية ضخمة، من أجل صرفها في أمور لن تعود بالنفع على سكان الإقليم خصوصا في ظل أزمة العطش وندرة المياه وتفاقم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى