العثماني : الدراسة متعددة الأبعاد للتنمية فرصة لإغناء النقاش حول تجديد النموذج التنموي للمملكة

الرباط:استثمار

أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الاثنين بالرباط، أن الدراسة متعددة الأبعاد للتنمية بالمغرب، التي أعدها مركز التنمية التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، تعتبر فرصة لإغناء النقاش الدائر اليوم حول تجديد النموذج التنموي للمغرب، بما يؤهله لتجاوز الصعوبات، وتدارك النقائص لمواصلة تعزيز مسيرته التنموية قصد الالتحاق بمحفل الدول الصاعدة.

وأبرز العثماني، في كلمة له خلال لقاء خصص لتقديم نتائج هذه الدراسة، التي أنجزت بتنسيق مع مصالح رئيس الحكومة ومشاركة العديد من الفاعلين في الحقلين الاقتصادي والاجتماعي من القطاعين العام والخاص، أن التوصيات المنبثقة عن هذه الدراسة، والتي تتقاطع مع الأوراش والإصلاحات الحكومية الجارية، ستمكن من إثراء محتوى وحكامة السياسات العمومية في ما يخص تحسين الرأسمال البشري، وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية، وضمان التقائية السياسات والبرامج العمومية وترشيد دور الدولة وترسيخ ثقافة التتبع والتقييم.

وأضاف أن هذه الدراسة تعد مساهمة نوعية للوقوف على النجاحات التي حققتها المملكة في مجموعة من السياسات والبرامج، ومن أهمها انخراط المغرب في دينامية للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المهيكلة تتمثل، أساسا، في دعم المبادرة الخاصة والاستثمار في البنى التحتية وبلورة وتنفيذ السياسات الاجتماعية خاصة المتعلقة بالفئات الهشة.

وأشار العثماني إلى أن هذه الدراسة تشكل، أيضا، مناسبة للوقوف على أوجه القصور التي يتوجب معالجتها خاصة فيما يتعلق بالتنمية البشرية والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، منوها بمضمون هذه الدراسة وبراهنية ووجاهة المواضيع التي شملتها، وبجودة العمل الذي قام به خبراء مركز التنمية بتعاون وثيق مع نظرائهم بالمملكة المغربية.

ووعيا بهذه التحديات، يضيف رئيس الحكومة، فإن المملكة تواصل جهودها لجعل النمو أكثر شمولية، وذلك من خلال إشراك أفضل للمواطنين وإعطاء مكانة متميزة للبعد الجهوي في سياسة الاستثمار باعتماد إصلاح نوعي للمراكز الجهوية للاستثمار.

وأبرز أن المكاسب التي حققتها المملكة والمدعومة بالإصلاحات التي بذلت لتحسين إطار الاستثمار، قد مكنت من تعزيز جاذبية الاقتصاد المغربي كما يتجلى ذلك من خلال تحسين ترتيب المغرب في مختلف التقارير الدولية كتقرير ممارسة الأعمال وتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأضاف العثماني أن هذا التحسن مكن من رفع مستوى الاستثمار والنمو الاقتصادي، ومواصلة تنويع النسيج الإنتاجي الوطني، والاندماج، بشكل أفضل، في سلاسل القيمة العالمية، لا سيما في مجالات حيوية واعدة ذات قيمة مضافة عالية كصناعة السيارات والطيران والصناعات الغذائية والطاقات المتجددة.

وقال العثماني، في هذا الصدد، “إنني واثق بأن الإصلاحات التي راكمناها ستمكننا من الانكباب بثقة على تقويم نموذجنا التنموي قصد مواكبة التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية التي يعرفها المغرب على غرار ما أبانت عليه بلادنا في السابق من قدرة على تجاوز تحديات مماثلة في مسارها التنموي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى