
الحكومة المغربية تلوّح بتسقيف الأسعار لحماية جيوب المواطنين
الرباط: إستثمار
أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحكومة المغربية تمتلك “كامل الصلاحيات” للتدخل في السوق وضبط الأسعار، بل وتسقيفها إذا اقتضت الضرورة، في إطار قانون حرية الأسعار والمنافسة.
وأوضحت الوزيرة، في ردها على سؤال برلماني، أن القانون يضع آليات صارمة لمراقبة الأسواق ومعاقبة أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة، مشيرة إلى أنه عرف إصلاحاً جوهرياً سنة 2014 لتعزيز صلاحيات مجلس المنافسة، كما عُدِّل سنة 2022 لمواكبة التطورات التشريعية الدولية.
وبخصوص التدخل الحكومي، شددت فتاح على أن القانون يتيح ذلك في حالتين أساسيتين:
عندما يتعلق الأمر بمواد أو خدمات خاضعة للاحتكار أو للدعم العمومي.
أو عند تسجيل ارتفاعات أو انخفاضات مفرطة في الأسعار، حيث يمكن للحكومة اتخاذ تدابير استثنائية لمدة أقصاها ستة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة.
ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار موجة الغلاء التي يشهدها المغرب منذ العام الماضي، خاصة في أسعار المنتجات الفلاحية والغذائية مثل الطماطم والبطاطس والفواكه والأسماك، وهو ما أثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما ذوي الدخل المحدود.
ورغم تراجع معدل التضخم من 6,6% سنة 2022 إلى نحو 3,3% في 2023، إلا أن أسعار المواد الغذائية لا تزال تشكل ضغطاً كبيراً على الأسر المغربية، ما دفع إلى تصاعد الغضب الاجتماعي وفتح نقاش سياسي واسع حول مدى فعالية خيار تسقيف الأسعار كآلية لحماية المستهلك.





