
حموشي في أنقرة: المغرب وتركيا يرسمان ملامح شراكة أمنية جديدة لمواجهة التحديات العابرة للحدود
الرباط: إستثمار
يقود المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وفداً أمنياً رفيع المستوى في زيارة عمل إلى تركيا، بدعوة رسمية من السلطات التركية، للمشاركة في المنتدى الدولي لتجهيزات الأمن الداخلي ¨IGEF 2025¨ الذي تحتضنه العاصمة أنقرة ما بين 18 و20 شتنبر الجاري.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز التعاون الأمني بين المملكة المغربية والجمهورية التركية، حيث عقد حموشي جلسة مباحثات رسمية مع نظيره التركي محمود ديميرتاش، المدير العام لجهاز الشرطة الوطنية، تم خلالها استعراض سبل توطيد الشراكة الأمنية الثنائية، وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها الهجرة غير الشرعية، وشبكات الإجرام المنظم، وتهديدات الإرهاب.
المباحثات شملت أيضاً تطوير مناهج التكوين الشرطي، وتأهيل الموارد البشرية لمواكبة رهانات الأمن المستقبلي، إضافة إلى التعاون في إنجاح الاستحقاقات الدولية الكبرى التي سيستضيفها المغرب، وفي مقدمتها الدورة 93 للجمعية العامة لمنظمة الأنتربول بمراكش في نونبر 2025، وكأس أمم إفريقيا لكرة القدم في 2025، وكأس العالم 2030 الذي سيجمع المغرب بإسبانيا والبرتغال.
وأكد الطرفان خلال اللقاء تطابق وجهات النظر، وإرادتهما المشتركة في تعزيز قنوات التنسيق الأمني، وتوسيع آليات العمل المشترك، بما يعكس عمق العلاقات المغربية–التركية ويستجيب للتحولات الأمنية الإقليمية والدولية.
وبالموازاة مع ذلك، عقد حموشي سلسلة من اللقاءات الثنائية مع رؤساء وفود عدد من الدول المشاركة في المعرض الدولي، من بينها السعودية والأردن وماليزيا، حيث تم الاتفاق على تقوية الشراكات الأمنية، وتطوير آليات التعاون الشرطي لمواجهة التحديات العابرة للحدود.
كما قام الوفد المغربي بزيارة لأروقة المعرض الدولي ¨IGEF 2025¨، حيث اطلع على أحدث التجهيزات التكنولوجية في مجال الأمن الداخلي والدفاع، والتي من شأنها الرفع من كفاءة المنظومة الأمنية المغربية وتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات المتطورة.
وتبرز هذه الزيارة الدينامية المتصاعدة التي تشهدها الدبلوماسية الأمنية المغربية، القائمة على الانفتاح، وتبادل الخبرات، وإرساء شراكات دولية متينة، باعتبارها المدخل الأنجع لتحييد المخاطر الأمنية العابرة للحدود وتعزيز السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.





