
أشرورو يطالب بالتأهيل الاستراتيجي للمناطق الصناعية بإقليم الخميسات
الرباط: إدريس بنمسعود
في جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدت بمجلس النواب، سلط النائب البرلماني محمد اشرورو الضوء على قضية محورية لمسارات التنمية المستقبلية، مؤكدا أن التأهيل الاستراتيجي للمناطق الصناعية يُمثل مفتاحًا حاسمًا لتعزيز جاذبية المغرب الاستثمارية ورفع تنافسية اقتصاده على الساحة الدولية.
وحذر اشرورو من أن عددا غير قليل من المناطق الصناعية عبر تراب المملكة ما يزال يعاني من نقص حاد في البنيات التحتية الأساسية والتجهيزات اللازمة، في حين تظل مناطق أخرى، تمتلك مؤهلات واعدة، عاطلة عن الاستغلال دون مبرر. وضرب مثلا صارخا على هذه المعضلة بمنطقة الخميسات، التي رغم إمكانياتها، تنتظر تفعيل دورها الاقتصادي المنتظر.
ولم يقتصر تحليل النائب البرلماني على المناطق الصناعية التقليدية، بل تعداه إلى الدعوة لتبني رؤية إنمائية شاملة تراعي الخصوصيات المجالية.
ولفت إلى أن أي إقلاع اقتصادي حقيقي ومستدام لن يكتمل دون إيلاء عناية خاصة للمناطق الجبلية، التي تعاني تاريخيًا من هشاشة أوضاعها وتردي البنيات التحتية. ودعا في هذا الصدد إلى اعتماد سياسة “تمييز إيجابي” لصالح هذه المناطق، عبر آليات ملموسة تشمل تعبئة العقار العمومي وتقديم حزمة تحفيزية استثنائية تتعلق بالأسعار والشروط، لجذب المستثمرين.
وأكد اشرورو أن الاستثمار في هذه المناطق ليس مجرد مشروع اقتصادي، بل هو استثمار في التماسك الاجتماعي والعدالة المجالية. فهو يشكل رافعة قوية للتنمية المحلية، ووسيلة فعالة لمحاربة الهجرة القروية غير المنظمة نحو المدن، وخلق ديناميكية اقتصادية تنتج فرص شغل مستدامة لسكانها. وبهذا، يساهم في تحقيق توزيع أكثر إنصافًا للثروة والنشاط الاقتصادي بين جميع جهات المملكة.
وختم متحدثًا بأن الجمع بين تأهيل المناطق الصناعية القائمة ووضع سياسة حكومية داعمة ومخصصة للمجالات الجبلية، يمكن أن يُحدث طفرة نوعية في المشهد الاقتصادي الوطني. وهذا المسار، حسب تأكيده، هو الضامن لتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة، تُطلق الطاقات الكامنة في كل ربوع البلاد وتضع المغرب على سكة التحول الاقتصادي المنشود.





