إصلاح استراتيجي يطلق العنان لقطاع الطاقة والمعادن ويحمي جيوب المغاربة

الرباط: إستثمار

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) إلى شركة مساهمة يمثل إصلاحاً جوهرياً يعيد تموضعه في الاقتصاد الوطني ويعزز دوره في سلسلة القيمة. جاء ذلك خلال جلسة تشريعية لمجلس النواب خصصت لدراسة مشروع القانون رقم 56.24، حيث أبرزت الوزيرة أن أهمية هذا الإصلاح تعززت بعد الاستماع إلى تقييمات المجلس الأعلى للحسابات التي كشفت عن إشكاليات هيكلية.

وأوضحت بنعلي أن القطاع عانى من تأخر في تنفيذ مشاريع حيوية، خاصة في مجال الغاز الطبيعي وبنياته التحتية، مردفة أن الإطار المؤسساتي الحالي أثار مخاوف وتسيبات عدة. فقد أشار تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى مخاطر تتعلق بضعف الحكامة، وتسرب المعطيات، وحالات تخويف تهدد الفاعلين في القطاع. كما عبر العديد من الخواص والعموميين عن قلقهم من حالات التنافي وتداخل المصالح، وغياب الحياد التنافسي لدى بعض المؤسسات العامة، وما ينجم عنه من احتكار محتمل يهدد بارتفاع الأسعار بالنسبة للمواطنين والنسيج الاقتصادي، ويعيق الوصول إلى التكنولوجيات الحديثة والنظيفة ويبطئ مسار الانتقال الطاقي.

واستحضرت الوزيرة في هذا الصدد الخطاب الملكي ليوليوز 2020 الذي دعا إلى إصلاح عميق للقطاع العام ومعالجة الاختلالات الهيكلية، مؤكدة أن مشروع القانون يتماشى مع هذه الرؤية. ويهدف التحول إلى شركة مساهمة إلى إعادة تموقع المكتب وتحسين حكامته ورفع أدائه، ليكون فاعلاً أقوى في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت على أن المصادقة على هذا المشروع تمثل تصويتاً لصالح أسعار معقولة للطاقة والمعادن، وتصويتاً ضد البطالة في القطاعات التي تعاني من صعوبة الولوج إلى طاقة تنافسية، محذرة من أن عدم معالجة هذه الإشكاليات قد يؤدي إلى فقدان مناصب شغل وتبعات اجتماعية خطيرة. كما أن هذا الإصلاح، حسب بنعلي، هو تصويت ضد حالات التنافي والاحتكار، وتصويت لتعزيز السيادة الطاقية والمعدنية للمملكة، مما يمكن الدولة من آليات تدخل أكثر فاعلية في هذين المجالين الحيويين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى