نسب التضخم المسجلة بالمغرب بلغت ذروتها الأعلى منذ 30 سنة

كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن نسب التضخم المسجلة بالمغرب وصلت ذروتها هي الأعلى منذ 30 سنة، مستطردة إلى أن “هذا الارتفاع الحاد في التضخم البالغ 6.6 بالمائة الذي لوحظ عام 2022 يُعزى بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية ًبـ 11.0 بالمائة، والوقود بـ 42.3 بالمائة”.

ووفق المندوبية المعنية ضمن أحدث نسخة من “دفاتر التخطيط” أن “تحليل التضخم يرتبط وفقًا لمعيار التبادل بصعوبة وضع قائمة المنتجات القابلة للتداول وغير القابلة للتداول؛ إذ تظهر هذه الزيادة بنسبة 9.1 بالمائة على المنتجات القابلة للتداول و3.2 بالمائة فقط على المنتجات غير القابلة للتداول وهذا يدل على تسارع التضخم المستورد في المغرب”.

وأكدت المؤسسة ذاتها ارتفاع أسعار الاستهلاك بنسبة 6.6 بالمائة عام 2022، بعد أن زادت بنسبة 1.4 بالمائة عام 2021، وبنسبة 0.7 بالمائة في 2020، مضيفة أن مؤشر المواد الغذائية ارتفع بنسبة 11.0 بالمائة، وغير الغذائية بنسبة 3.9 بالمائة فيما الزيادة في المنتجات الغذائية ترجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع “الزيوت والدهون” بنسبة 26.4 بالمائة، والخضار بنسبة 15.7 بالمائة، والخبز والحبوب بنسبة 14.4 بالمائة، واللحوم بنسبة 7.9 بالمائة ثم الحليب والجبن والبيض بنسبة 6.9 بالمائة، والفواكه بنسبة 5.6 بالمائة، والأسماك بنسبة 4.6 بالمائة.

أما بالنسبة للمنتجات غير الغذائية فإن السبب الرئيسي للزيادة في الأسعار يعزى أساسا إلى ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 42.3 بالمائة، بحسب المصدر ذاته.

بالمقابل أنه قبل عام 2021 كان التضخم عند أدنى مستوى له في المغرب حيث تم الحفاظ عليه عند مستوى لا يتجاوز 2 بالمائة إلا أنه بعد الأزمة الصحية والتوترات الجيو-السياسية ارتفعت الأسعار بطريقة تدريجية للوصول إلى قمم غير مسبوقة.

وتابعت الهيئة ذاتها بأن التسارع الذي يشهده الرقم القياسي لأسعار المستهلك منذ بداية عام 2022 حتى وصوله إلى مستوى 6.6 بالمائة ارتبط بارتفاع الضغوط التضخمية الخارجية، واستمرار الضغوط التضخمية بين الشركاء الأجانب، ولاسيما في منطقة اليورو، الشريك الرئيسي للمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى