
زاكورة : كرنفال يحتفي بالحكاية والفنون الشعبية لعدد من دول العالم
احتفى الكرنفال، الذي نظم مساء أمس الجمعة بزاكورة، بالحكاية والفنون الشعبية لعدد من دول العالم، وذلك في إطار فعاليات الدورة السابعة من المهرجان الدولي للحكاية والفنون الشعبية (من 9 إلى 13 أكتوبر الجاري).
ويندرج هذا الكرنفال في إطار تقريب ساكنة زاكورة من المجال الفني الشعبي بكل تجلياته الثقافية والإبداعية الغنية، ومن أجل جعله يتجاوز الفضاءات المغلقة إلى مساحات أرحب.
وجاب الكرنفال، الذي عرف مشاركة العديد من الفرق المغربية والأجنبية، الشوارع الرئيسية لمدينة زاكورة انطلاقا من المقر الرسمي لإدارة المهرجان إلى غاية الساحة العمومية لدار الثقافة بزاكورة.
ومزج الكرنفال، الذي اعتبره المنظمون لحظة لاستحضار التاريخ العريق للمدينة ولتثمين الموروث الشعبي الذي تزخر به المنطقة، بين الإيقاعات المحلية لفرق تنتمي إلى زاكورة والمناطق المجاورة وأخرى قادمة من دول مثل بلجيكا وإيطاليا وبلغاريا، في تناغم تام لإحداث الفرجة في مدينة تحتاج إلى مبادرات فنية وثقافية مستمرة.
وتخللت هذا العرض الاحتفالي، الذي يأتي في سياق التعبير عن الوعي بأهمية التراث الشعبي في تنمية المنطقة سياحيا واقتصاديا، عدة لوحات شعبية وعروض بهلوانية استعراضية.
وشاركت في هذا الكرنفال العديد من الفرق، منها فرقة البهلوان الموسيقي (بلجيكا)، والفرقة الفلكلورية (بلغاريا) وفرقة ستوريسي الفلكلورية (إيطاليا)، وأخرى قادمة من كندا، وفرق مغربية مثل “اقلال تغزرت”، و”الركبة العروميات”، و”تيزويت”، و”الركبة تيمكشاد”، و”اقلال آيت الحاج لحساين”، و”الركبة الروحي”، و”صق اليمني”، بالإضافة إلى مجموعة من الحكواتيين.
وأكد السيد الذهبي البوزيدي، نائب مدير المهرجان، الذي ينظمه مركز القصبة للثقافة والفنون بزاكورة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الكرنفال يهدف على الخصوص إلى استعراض إنتاجات الفرق المحلية خلال السنوات الماضية، لاسيما أنها تعمل في إطار جمعيات أنتجت مجموعة من الأزجال والحكايات الشعبية.
وأبرز السيد البوزيدي أن إدارة المهرجان ارتأت تنظيم الكرنفال بمشاركة 14 فرقة، مشيرا إلى أن الفرق المحلية تنتمي أغلبها إلى جماعة تامكورت وجماعة تمزورين ووسط إقليم زاكورة.
وذكر باهتمام المهرجان بالشق النظري والعلمي عبر برمجة مجموعة من الورشات داخل المؤسسات التربوية والثقافية لتلقين الأطفال كيفية نسج مجموعة من القصص المسموعة والحكايات وطريقة كتابتها بشكل نسقي لإنتاج حكاية متكاملة.
وأشار إلى أن المهرجان يشكل محطة هامة من أجل تكريس الزخم الفني الكبير في مختلف المجالات المتعلقة بالحكاية والفنون الشعبية.
وتقام ضمن فقرات هذا الموعد الثقافي، المنظم بشراكة مع مجلس جهة درعة-تافيلالت والمجلس الإقليمي لزاكورة ووزارة الثقافة والاتصال والمكتب المغربي للسياحة، ورشات تكوينية في مجال الحكاية والفنون بعدد من المؤسسات التعليمية بالمدينة من أجل تقريب هذا الشكل الفني والفرجوي من التلاميذ والمبدعين الشباب.
وتشارك عدة دول في هذا المهرجان، من بينها بلغاريا وإيطاليا وفرنسا وكندا وبلجيكا وتونس ومصر، وذلك في إطار انفتاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية على الخصوصية الثقافية لمختلف دول العالم.
ويتضمن برنامج المهرجان تقديم عروض فردية وجماعية للحكاية، مع تنظيم عروض للفنون الشعبية، وعروض مسرحية وفقرات احتفالية خاصة بالأطفال لتشجيعهم على الخلق والابداع، ودورات تكوينية للتعبير الجسدي وفنون القول في دور الشباب ودور الطالبات والسجن المحلي بزاكورة، وجلسات “ليلة الحكي”، مع مشاركة العديد من الضيوف في تنشيط بعض فضاءات مدينة زاكورة.






