Adds
أخبار

الأحد الفاسي يترأس مراسيم حفل تنصيب عامل عمالة الصخيرات تمارة

الرباط: إدريس بنمسعود

 

ترأس عبد الأحد الفاسي الفهري وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يومه الثلاثاء، مراسيم حفل تنصيب يوسف الضريس عامل عمالة الصخيرات تمارة، الذي حضي بالثقة المولوية لصاحب الجلالة.

وأشار وزير التعمير والإسكان وسياسة المدينة بهذه المناسبة، أن يوسف الضريس الذي عينه صاحب الجلالة عاملا على عمالة الصخيرات تمارة، ولد في 31 أكتوبر 1968 بولاد عبو بإقليم سطات، وهو مهندس دولة في الطبوغرافيا وخريج سلك مفتشي الإدارة الترابية لوزارة الداخلية.

وقد بدأ مساره المهني بإدارة المحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطي، قبل أن يلتحق بسلك مفتشي الإدارة الترابية سنة 1997. وسبق له أن شغل، سنة 2003، مهام رئيس قسم بالمديرية العامة للجماعات المحلية، ثم منصب رئيس قطب بولاية الدار البيضاء في غشت 2007، قبل أن يعين، سنة 2008، مديرا لشركة التنمية المحلية الدار البيضاء-المواصلات.

وها هو اليوم، وبتاريخ 20 غشت 2018،يتابع الوزير، عينة صاحب الجلالة عاملا على عمالة الصخيرات-تمارة.

وأورد المتحدث ذاته، أن هذا التعيين يندرج في سياق يعرف فيه تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة اهتماما بالغا من طرف جميع الفاعلين، الشيء الذي يتطلب مواكبته عبر تعبئة الكفاءات الوطنية التي راكمت تجارب ميدانية وتدبيرية، للإصغاء للمواطنين والتقاط انتظار اتهم والإجابة عنها وفق التوجهات الحكومية التي تجعل من المواطن محورا لكل المبادرات التنموية وشريكا أساسيا في تدبير الشأن المحلي.

وأن عمالة الصخيرات تمارة، يؤكد الوزير ذاته، تعد من العمالات التي تعرف تطورا هائلا ودينامية كبيرة وتتميز بوجودها على مساحة ترابية تقدر ب   1.068 كلم2 ، ويصل عدد سكانها 574.543 نسمة (13% من ساكنة الجهة)؛ أي 538 نسمة /كلم2.

كما تمثل نسبة التمدن فيها : 90 بالمائة ونسبة النمو السكاني السنوي 3,9 بالمائة (1,3 بالمائة على مستوى الجهة / 1,25 بالمائة على الصعيد الوطني) مما يتطلب بذل مجهودات جبارة لاحتواء هذا النمو على جميع المستويات عبر توظيف أمثل لخصائصها ومواردها التي تتجسد في توفرها على واجهة ساحلية أطلسية تقدر ب 25 كلم وغطاء غابوي وأحزمة خضراء: 27.700 هكتار ومناطق صناعية وخدماتية: 1.500 هكتارا وموارد بشرية شابة ومؤهلة وبنية تحتية تتطور يوما عن يوم.

واستحضر الوزير، خطابي جلالة الملك الأخيرين، اللذان شددا على ضرورة النهوض بالأوضاع الاجتماعية، انطلاقا من هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، لاسيما من خلال إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، ابتداء من الدخول المدرسي المقبل؛ و إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتعزيز مكاسبها.

و إعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، و دعم الفئات في وضعية صعبة، و إطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل و لفرص الشغل، و تصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج التغطية الصحية “راميد” “RAMED”، مع إعادة النظر، بشكل جذري، في المنظومة الوطنية للصحة، التي تعرف تفاوتات صارخة، و ضعفا في التدبير؛ تحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل المنتج والضامن للكرامة “كأسمى أشكال الحماية الاجتماعية”.

وبطبيعة الحال لا يمكن توفير فرص الشغل، أو إيجاد منظومة اجتماعية عصرية ولائقة، يقول المتحدث نفسه، إلا بإحداث نقلة نوعية في مجالات الاستثمار، ودعم القطاع الإنتاجي الوطني من خلال إصدار ميثاق اللاتمركز الإداري بما يتيح للمسؤولين المحليين، اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار وتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وإعداد نصوص قانونية لتقليص الآجال وتسهيل مساطر إنجاز المشاريع.

دون إغفال يتابع الوزير، وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد. من أجل ذلك، على كل المتدخلين في هذا المجال، تحفيز الشباب على خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات تخصصاتهم، وكذا دعم مبادرات التشغيل الذاتي، وإنشاء المقاولات الاجتماعية. ويظل الهدف الأسمى من ابتكار مبادرات ومشاريع ملموسة تحرير طاقات الشباب بما يضمن لهم الاستقرار والمساهمة البناءة في تنمية الوطن.

وكذا النهوض بمفهوم الخدمة العمومية، إذ تقاس قيمة وفعالية الإدارات اليوم بمدى إسهامها في تعزيز التنافسية الاقتصادية ودورها الناجع في استقطاب الاستثمارات والكفاءات ورؤوس الأموال، وبما تفتحه من آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص الشغل وخاصة للشباب. وهو ما يقتضي التزام موظفي الإدارة بمعايير الجودة والشفافية والمسؤولية والمحاسبة، لضمان القرب من المواطنين، والإصغاء لمطالبهم، والعمل على تلبية حاجياتهم المشروعة؛ تغيير العقليات، وإعداد أجيال جديدة من القيادات الإدارية عبر استقطاب الكفاءات ذات التكوين العالي، وضرورة التحلي بروح المسؤولية العالية، ومؤهلات التواصل الفعال والتخطيط الاستراتيجي، والقدرة على تدبير المشاريع.

فضلا عن تعزيز ومواصلة مسلسل إدماج تراب عمالة الصخيرات تمارة، يستطرد ذات المتحدث، ضمن التكتل العمراني للرباط سلا تمارة والنهوض بالمجالات الضاحوية بتقوية شبكة الربط والموصلات واستغلال المؤهلات السياحية خاصة الشاطئية منها مع الحفاظ على الخصوصيات الطبيعية والفلاحية.

والعمل على تأهيل المجال الترابي للعمالة اقتصاديا واجتماعيا بالإشراف على تنفيذ برامج الحكومة والمواكبة الجيدة للمشاريع التنموية والمتابعة الدقيقة والمستمرة لتقدم تنفيذ البرامج الاجتماعية، وذلك بتنسيق مع الجماعات الترابية، في إطار مقاربة تشاركية قوامها التعاون والتشاور والإنصات المتبادل وفي احترام تام للاختصاصات الموكولة لكل طرف، والالتزام الجاد بالمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

 

وخلص الوزير في معرض كلمته، بتقديم الشكر الجزيل ليونس القاسمي، العامل المنتهية مهامه، والذي بذل مجهودات كبيرة لمدة ثمان سنوات بهذه العمالة، وتهنئته على تجديد الثقة المولوية السامية في شخصه، حيث عينه صاحب الجلالة، عاملا ملحقا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى