47 فندقاً دفعة واحدة.. الرباط تدخل سباق الزمن لتتحول إلى عاصمة مونديالية قبل 2030

الرباط: إستثمار

تعيش العاصمة الرباط على وقع تحولات عمرانية متسارعة، بعدما تحولت معركة الاستعداد لاحتضان مونديال 2030 إلى ورش مفتوح لتوسيع الطاقة الفندقية التي ظلت لسنوات نقطة ضعف حقيقية مقارنة بعواصم ومدن سياحية منافسة.

المعطيات المتداولة تكشف أن الرباط دخلت مرحلة “الإنعاش الفندقي المكثف”، عبر إطلاق عشرات المشاريع الجديدة التي تتوزع بين فنادق قيد البناء وأخرى حصلت على التراخيص النهائية، في مؤشر واضح على أن الدولة تسابق الزمن لتدارك الخصاص الكبير في عدد الأسرة والوحدات الفندقية قبل الحدث الكروي العالمي.

وتشير المصادر إلى أن عدد الفنادق المبرمجة أو التي توجد في طور الإنجاز بلغ حوالي 47 مؤسسة فندقية، وهو رقم يعكس حجم الضغط المفروض على العاصمة من أجل التحول إلى قطب سياحي وتجاري قادر على استيعاب الوفود والجماهير والاستثمارات المرتبطة بكأس العالم.

ويقود هذا التحول بشكل مباشر والي جهة جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي، الذي يتابع شخصياً تنزيل مشاريع إعادة هيكلة البنية الفندقية، سواء عبر تشجيع الاستثمار الخاص أو من خلال إعادة توظيف بنايات إدارية وعقارات استراتيجية وتحويلها إلى مؤسسات فندقية.

ومن أبرز المشاريع التي تعكس هذا التوجه، تحويل “عمارة السعادة” الشهيرة إلى فندق، إضافة إلى توجه مماثل يهم المقر المركزي السابق لـ صندوق الإيداع والتدبير وسط الرباط، في خطوة تعكس تغيراً عميقاً في تصور الدولة لوظيفة العقار العمومي داخل العاصمة.

كما تمت تعبئة عدد من العقارات التابعة للدولة ضمن طلبات عروض موجهة للمستثمرين قصد بناء فنادق من فئات مختلفة، بالتزامن مع تسارع أشغال إنجاز مشاريع جديدة، من بينها قرب افتتاح فندق تابع لسلسلة هيلتون بطريق زعير قرب “ميغا مول”، إلى جانب فنادق من فئة ثلاث وأربع نجوم بأحياء أكدال والرباط المدينة.

التحول الأكبر يبدو أنه يتركز على الواجهة الساحلية لحي المحيط، حيث يجري إعداد المنطقة لتصبح واجهة سياحية وفندقية راقية تضم منتجعات وفنادق فاخرة ومكاتب عالية المستوى.

ولهذا الغرض، تتواصل عمليات هدم البنايات القديمة والمتهالكة الممتدة من مقبرة الشهداء إلى محيط فندق ستوري، في إطار إعادة تشكيل المشهد العمراني للعاصمة.

هذه الدينامية لا ترتبط فقط بمتطلبات المونديال، بل تعكس أيضاً رهانا استراتيجيا للمغرب من أجل تعزيز تنافسيته أمام كل من إسبانيا والبرتغال، الشريكين في تنظيم كأس العالم 2030، خاصة أن المعركة لم تعد رياضية فقط، بل أصبحت مرتبطة كذلك بجودة البنية السياحية والخدماتية وقدرة المدن على جذب الاستثمارات والزوار بعد انتهاء الحدث العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى