
الين يقفز والدولار يتراجع.. والمستثمرون يترقبون البيانات الصينية بحذر
الرباط: إستثمار
في بداية أسبوع تتزايد فيه التكهنات حول مسار السياسة النقدية الأمريكية، يواصل الين الياباني تعزيز مكانته أمام العملة الخضراء، متجاوزاً بيانات اقتصادية محلية مخيبة للآمال، بينما يترقب المستثمرون بحذر أرقام النشاط الاقتصادي الصيني المنتظرة.
ارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 159.075 ين للدولار، محققاً مكاسب لليوم الثاني على التوالي، في أداء يعكس تراجع الثقة بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، وهو ما أضعف جاذبية الدولار وجعله يخسر مكاسبه السابقة. وقد تجاهل المتعاملون إلى حد كبير بيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني التي جاءت دون التوقعات، حيث سجل نمواً سنوياً بنسبة 1.1 في المائة فقط في الربع الثاني، وهو رقم لم ينجح في كبح جماح صعود العملة اليابانية، خاصة مع ارتفاع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 30 عاماً، في إشارة إلى تحول تدريجي في توقعات أسعار الفائدة بطوكيو.
وفي المشهد الأوروبي، سجل اليورو تقدماً بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1585 دولار، متجاوزاً أعلى مستوياته في شهرين، فيما صعد الجنيه الإسترليني بالمثل إلى 1.3551 دولار، مقترباً من قمته منذ مايو الماضي، في تأكيد على موجة ضعف الدولار التي اجتاحت الأسواق العالمية. ولم تقتصر المكاسب على العملتين الأوروبيتين، بل امتدت إلى العملات المرتبطة بالسلع الأولية، حيث صعد الدولار الأسترالي 0.3 في المائة إلى 0.7101 دولار، وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.4 في المائة إلى 0.5911 دولار، ليسجلا معاً أقوى مستوياتهما منذ يونيو الماضي.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، فقد واصل انزلاقه مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.501 نقطة، مقترباً من أدنى مستوياته منذ بداية الشهر الجاري، في مشهد يثير تساؤلات حول استمرارية هذا الضعف في حال جاءت البيانات الأمريكية القادمة أكثر إيجابية. وفي آسيا، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.7412 يوان في التداولات الخارجية، مع ترقب الأسواق لنشاط البيانات الاقتصادية الصينية التي ستصدر لاحقاً اليوم، والتي قد تحمل مفاجآت قادرة على إعادة رسم ملامح تحركات العملات خلال الجلسات المقبلة.





