
الطاقة تقود الثورة الصناعية الجديدة بالمغرب: انطلاقة قوية للدورة السابعة من “Industry Meeting Days” بالدار البيضاء
الدار البيضاء: إستثمار
افتتحت صباح اليوم الاثنين 21 يوليوز 2025 بمدينة الدار البيضاء أشغال الدورة السابعة من تظاهرة Industry Meeting Days، في أجواء احتفالية وعزيمة واضحة على رسم ملامح مرحلة جديدة من التحول الصناعي الوطني. وجمعت هذه النسخة، المنظمة من طرف مجلة صناعة المغرب، نخبة من صناع القرار والمسؤولين والدبلوماسيين والفاعلين الاقتصاديين، يتقدمهم وزير الصناعة والتجارة رياض مزور ورئيس جهة الدار البيضاء-سطات عبد اللطيف معزوز، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء الفيدراليات المهنية.
الحدث، الذي تحول إلى موعد سنوي مرجعي للقطاع الصناعي بالمغرب وإفريقيا، اختار هذه السنة محورًا استراتيجيًا عنوانه: “الطاقة والمناطق الصناعية المستدامة”، باعتبارهما أساس التحول الصناعي المنشود في ظل التحولات العالمية المتسارعة.
في كلمته الافتتاحية، شدد هشام الرحيوي الإدريسي، مؤسس مجلة صناعة المغرب ومدير الملتقى، على أن هذه الدورة تجسد “رؤية وطنية طموحة لبناء مناطق صناعية متوازنة، مسؤولة بيئيًا، ومندمجة في سلاسل القيمة العالمية”. وأوضح أن الاختيار لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس إرادة مغربية قوية في الانتقال من منطق الإنتاج التقليدي إلى منطق الصناعة الذكية والمستدامة.
وأكد الرحيوي أن البرنامج العلمي لهذه الدورة سيمنح الكلمة لفاعلين حقيقيين من الميدان، سواء من يمولون أو يصممون أو يديرون المناطق الصناعية الجديدة، مشيرًا إلى أن التحديات الكبرى المطروحة تتعلق بالعقار الصناعي، اللوجستيك، الانتقال الطاقي، وتكوين الكفاءات. كما أعلن عن تنظيم حفل “Industry Meeting Awards” الذي سيكافئ أفضل المشاريع الصناعية المبتكرة على المستوى الإفريقي، إلى جانب تقديم الهوية الجديدة للمجلة تحت شعار: “الأفضل في اقتصاد Made in Morocco”.
أما الوزير رياض مزور، فاختار أن يوجّه رسائل قوية ومباشرة خلال مداخلته، قائلاً:
> “توقفوا عن الحديث عن التمويل والعقار… وتحدثوا إليّ عن الطاقة، الطاقة، الطاقة!”
كلمات الوزير كانت بمثابة صرخة تعبئة وطنية، إذ شدد على أن الولوج إلى طاقة نظيفة ومنخفضة التكلفة هو مفتاح التنافسية الصناعية في السنوات المقبلة، محذرًا من أن تأخر الاستثمار في البنية التحتية لنقل الكهرباء “قد يصبح العائق الوحيد أمام استمرار التقدم الصناعي المغربي”.
وأوضح مزور أن المغرب، بفضل الرؤية الملكية السديدة، يسير بثبات نحو تموقعه كقوة صناعية خضراء في القارة الإفريقية والعالم، مؤكدًا أن الطاقة المتجددة والشباب المغربي المؤهل هما ركيزتان أساسيتان لهذه النهضة. كما كشف الوزير عن إنجازات نوعية، من بينها بلوغ إنتاج السيارات مليون وحدة سنويًا، والشروع في تصنيع المواد الفعالة للبطاريات الكهربائية، مع توقعات بمضاعفة رقم معاملات صناعة السيارات ثلاث مرات والصناعة الجوية أربع مرات بحلول سنة 2030.
واختتم قائلاً: “نعيش تحولًا حقيقيًا في صناعتنا… لكن نجاحنا مرهون بقدرتنا على تحرير طاقتنا الكهربائية كما نحرر طاقاتنا البشرية.”
وهكذا، شكلت الدورة السابعة من Industry Meeting Days أكثر من مجرد ملتقى اقتصادي؛ لقد كانت رسالة عمل جماعي وتأكيدًا على أن مستقبل الصناعة المغربية يبدأ من الطاقة المستدامة ومن تكامل الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الترابي.
فالمغرب اليوم لا يناقش الأفكار فحسب، بل يصنع مستقبله الصناعي بقرارات جريئة ومشاريع واقعية.





