
بيض مغشوش في أسواق المغرب: تحذيرات عاجلة من كارثة صحية
الرباط: حفيظة حمودة
عادت قضية سلامة البيض المعروض في الأسواق المغربية لتثير قلق المهتمين بحماية المستهلك، بعد أن أعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك عن مخاوفه الشديدة من الفوضى التي يعرفها قطاع تسويق هذا المنتج الحيوي. وطالب المرصد بإجراءات عاجلة لضمان تتبع مصدر البيض وترقيمه لتحسين شفافية السوق والحفاظ على صحة المستهلك.
ونبه المرصد إلى حجم الاختلالات القائمة، وأبرزها بيع البيض بشكل عشوائي ودون تعبئة، مما يصعب التأكد من مصدره أو تاريخ وضعه وظروف تخزينه. كما حذر من الغياب شبه التام لأي معلومات لدى الباعة، خاصة في الأسواق الشعبية، مما يفتح المجال أمام الغش ويزيد من مخاطر التسمم الغذائي والاحتيال التجاري.
وفي ظل هذه الإشكالات، طالب المرصد بتطبيق إلزامي لترقيم عبوات البيض وتدوين معلومات أساسية على كل صندوق، تشمل اسم المزرعة أو مركز التعبئة، وتاريخ الإنتاج، وتاريخ انتهاء الصلاحية، ورقم الدفعة، ورمز التتبع. وأكد على ضرورة تعميم مراكز التعبئة وتسجيلها رسمياً لدى الوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا”.
كما شدد على أهمية تفعيل القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، ودعا إلى فرض عقوبات على الموزعين والباعة الذين لا يحترمون شروط الشفافية ومعايير السلامة. إلى جانب ذلك، اقترح إطلاق حملات تحسيسية لتوعية المواطنين بكيفية قراءة رموز البيض ومعرفة مدى مطابقته للمواصفات الصحية.
ومن جهة أخرى، اقترح المرصد إدماج التعاونيات والمنتجين الصغار في منظومة الترقيم والتتبع من خلال دعم مالي وتقني موجه، وإنشاء آلية رقمية وشكايات ميدانية خاصة بمشاكل البيض تعالجها السلطات المعنية بسرعة وشفافية، مع نشر بيانات دورية عن المخالفين لتعزيز المراقبة والردع.





