المغرب يصعد إلى نادي “النخبة” في جودة مديري الأصول… وقطاع يلامس 790 مليار درهم

الرباط: إستثمار

تبرز وكالة التصنيف الدولية “فيتش راتينغز” مكانة المغرب المتقدمة داخل منظومة تصنيفات جودة مديري الاستثمار (IMQR)، مؤكدة أن المملكة تُعدّ من الأسواق الأكثر اعتماداً على هذه التصنيفات على مستوى المنطقة، وهو ما يعكس قوة قطاع إدارة الأصول ودوره المحوري في الاقتصاد الوطني.

وتشير الوكالة إلى أن المغرب بات يسجّل واحداً من أعلى مستويات استخدام تصنيفات IMQR عالمياً، مدفوعاً بالحجم الضخم للأصول التي تديرها المؤسسات الاستثمارية الجماعية في القيم المنقولة، والتي وصلت إلى 790 مليار درهم، وهو رقم يعزز موقع البلاد كإحدى أهم المنصات المالية في شمال إفريقيا.

قطاع إدارة الأصول… عمود صلب في النظام المالي

وفق التقرير، يشكل نظام IMQR عنصراً أساسياً في البنية المالية المغربية، حيث يعتمد عليه المستثمرون والمؤسسات لتقييم جودة التدبير، والوقوف على مستوى النجاعة التشغيلية، وحسن الحكامة داخل الشركات المتخصصة في إدارة الأصول.

وتكشف “فيتش” أن العديد من مديري الأصول في المغرب نجحوا في الحصول على تصنيف “ممتاز”، وهو أعلى تنقيط تمنحه الوكالة ضمن هذا النظام. ويعكس هذا التصنيف – الذي لا يرتبط بمخاطر التعثر أو احتمالات التخلف عن السداد – مستوىً عالياً من الإتقان المهني، والفعالية التنظيمية، وصلابة أنظمة الرقابة، وتطور البنية التقنية داخل هذه الشركات.

ماذا تقيس تصنيفات IMQR؟

توضح الوكالة أنّ هذه التصنيفات لا تُعنى بتقييم مخاطر السوق أو قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها المالية، وإنما تركّز على عناصر أخرى ذات طابع مؤسساتي واستراتيجي، أبرزها:

جودة الحكامة وتجانس الهيكلة التنظيمية؛

فعالية آليات الرقابة الداخلية؛

كفاءة الأنظمة المعلوماتية والتقنية المستخدمة؛

قدرات فرق العمل والمهارات المهنية؛

مدى احترام المعايير القانونية والتنظيمية الوطنية.

وهذا يعني أن الشركات التي تحظى بتصنيف “ممتاز” لا تتميز فقط بالأداء الجيد، بل بالتماهي الكامل مع أفضل الممارسات العالمية في مجال التدبير والشفافية والامتثال.

مؤشرات تعكس الثقة في السوق المغربية

يُعد استمرار ارتفاع حجم الأصول المدارة وتوسع سوق المؤسسات الاستثمارية الجماعية دليلاً على ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في البيئة المالية بالمغرب. كما يعزز ذلك قدرة البلاد على استقطاب مزيد من الرساميل، لا سيّما في سياق سعيها لتطوير بورصتها وتعميق سوق الرساميل.

خلاصة: المغرب يرسّخ موقعه المالي

من خلال هذه المؤشرات، يتأكد أن المغرب بات يمتلك قطاعاً مالياً منظماً ومرناً، قادراً على التكيف مع التغيرات الدولية، ومؤهلاً لتعزيز جاذبيته في عالم الأسواق الناشئة. كما أن ريادة مديري الأصول المغاربة ضمن تصنيفات “فيتش” تعكس نضجاً مؤسساتياً وتطوراً في جودة التدبير يوازي ما يوجد في أبرز المراكز المالية العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى