مونديال 2030 بالمغرب: الابتكار كرافعة للتحول المجالي وصناعة الإرث

الدارالبيضاء: إستثمار

يحتضن المغرب، في سياق الاستعدادات المتواصلة لتنظيم كأس العالم 2030، مبادرات أكاديمية تسعى إلى تفكيك رهانات هذا الحدث العالمي واستشراف آفاقه المستقبلية. وفي هذا الإطار، ينظم مختبر البحث والابتكار في التصميم والتواصل (RIDEC) التابع لـ Art’Com Sup، بشراكة مع مختبر LEMERAGE بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وبمشاركة Y Schools، الدورة الأولى من الندوة الدولية الموسومة بـ«استشراف 2030: الابتكار وتحديات كأس العالم (IECM)»، وذلك يوم السبت 7 فبراير 2026 بمدينة الدار البيضاء.

وتندرج هذه الندوة ضمن مقاربة استشرافية نقدية متعددة التخصصات، تروم مساءلة شروط تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب، وتحليل ديناميات الابتكار التي يفرزها هذا الورش الكوني، إلى جانب استكشاف أشكال الإرث المحتمل الذي قد يخلفه، باعتباره تظاهرة رياضية ذات امتدادات اقتصادية ومجالية وإعلامية عميقة.
وقد جرى تصميم هذا الموعد العلمي كفضاء مفتوح للحوار وتبادل الرؤى وتلاقح المعارف، حيث يجمع باحثين وأساتذة جامعيين ومهنيين من مجالات الهندسة المعمارية، والتصميم، والاقتصاد، والإعلام، والعلوم الإنسانية والاجتماعية، بهدف تفكيك التحولات التي يُحدثها تنظيم حدث بهذا الحجم على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

وتركّز المداخلات والنقاشات، على نحو خاص، على القضايا المعمارية والعمرانية، ورهانات الاستدامة البيئية، والآثار الاقتصادية والسياحية، والديناميات الاجتماعية والثقافية، والدبلوماسية الرياضية، إضافة إلى أدوار الفن والتصميم والصناعات الإبداعية وعلوم الإعلام والتواصل في بناء السرديات والصور وآليات الوساطة المرتبطة بكأس العالم 2030.

ومن خلال هذه الدورة الأولى، تسعى ندوة «استشراف 2030» إلى الإسهام في بلورة قراءة نقدية شمولية وموثقة لكأس العالم 2030، باعتباره ليس مجرد تظاهرة رياضية، بل رافعة للابتكار، وأداة لإعادة تشكيل المجال، ومختبرًا لإنتاج إرث مستدام يمتد أثره إلى ما بعد صافرة النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى