Adds
أخبارخاص

المغرب يفقد بيريت أمجيد إحدى نسائه العظام بسبب حادثة سير

الرباط: أمينة كوجاني

 

قضت المرحومة بيريت أمجيد إثر تعرضها لحادثة سير مروعة مؤخرا بعد أن صدمتها سيارة شاب متهور بمنطقة عين الذياب بالدار البيضاء، حيث كانت تمارس رياضة المشي عن سن 87 سنة في حين كانت تستعد للسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لرؤية حفيدها بعد عيد الأضحى.

الراحلة هي أرملة المرحوم احمد امجيد الفاعل الجمعوي والرئيس السابق للجامعة الملكية للتنس وأم لثلاثة أبناء… كريم وأسماء وسفيان.

وبهذه الحادثة الأليمة يفقد المغرب امرأة من العيار الثقيل صاحبة القلب الكبير المعروفة بالعمل الاجتماعي والاحساني والتطوعي.

فهي مناضلة بدون حدود من أجل أهداف نبيلة وقيم سامية خلال مسيرة 67 سنة بتواجدها بالمغرب.

في سن العشرين حلت بمدينة آسفي حيث كانت تعمل ممرضة، وشاء القدر أن تلتقي برفيق دربها امجيد في مصحة خضع بها للعلاج بعد حصة تعذيب بسبب مواقفه السياسية من المستعمرين، إذ كان متشبعا بأفكار الوطنيين، الذين درس معهم بثانوية مولاي يوسف فأعجبت بشهامته وعدالة قضيته وإصراره على الجمع بين النضال وممارسة الرياضة، وظلت الفتاة الفرنسية بسببه تتعاطف مع القضية الوطنية وكانت تشاركه ممارسة لعبة التنس.

وقد عرفت برفضها لمجموعة من الممارسات التي كانت تقدم عليها السلطات الاستعمارية الفرنسية رغم أنها فرنسية الجنسية.

شاركت زوجها العديد من المحن وشكلت سنده الكبير في أعمال المقاومة والسياسة والعمل الثقافي، الاجتماعي، والرياضي وحملت مشعل المؤسسة التي تحمل إسمه بعد وفاته والتي تعني بالعمل الإحساني بالدار البيضاء.

عاشت معه مخاض تأسيس الجامعة الملكية للتنس التي كان يرأسها لمدة 45 سنة، كما رافقته في تأسيس العديد من المنشآت الرياضية والاجتماعية لفائدة الفئات المعوزة إسهاما منها في محاربة الهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

وظلت الراحلة وفية للهاجس الخيري والاحساني وحريصة على القراءة والمشي رغم تقدمها في السن، حيث غالبا ما تزور مدرسة طه حسين بالحي المحمدي المختصة في تدريس الأطفال المصابين بالتوحد كما، أشرفت على إحداث مشروع دار الفتاة بحي النسيم الهادف لإنقاذ الفتيات المعوزات من الهدر المدرسي.

وآخر أعمالها الإنسانية في الشهور الأخيرة إقتناء شقة لأحد الآباء رفقة أبناءه الثلاثة المعاقين في قمة الهشاشة بمدنية الرشيدية.

وبهذه الأعمال الجليلة للراحلة بييريت المشبعة بالغيرة على مستقبل الوطن تبقى قدوة عظيمة للأجيال الصاعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى